الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٥٧ - ١ - السنة النبوية والبكاء
وآله وسلم) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ألحقوها بسلفنا الخير عثمان بن مظعون([١٦٥])، فبكت النساء فجعل عمر يضربهن بسوطه فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يده وقال: "مهلاً يا عمر دعهن يبكين... إلى أن قال - وقعد رسول الله على شفير القبر وفاطمة إلى جانبه تبكي فجعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يمسح عيني فاطمة بثوبه رحمة لها([١٦٦]).
ومنها بكاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على فاطمة بنت أسد([١٦٧])
عن ابن عباس قال: " أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) ذات يوم إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) باكياً وهو يقول: " إنا لله وإنا إليه راجعون " فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مه يا علي، فقال علي (عليه السلام) يا رسول الله ماتت أمي فاطمة قال: فبكى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم قال: رحم الله أمك يا علي أما أنّها إن كانت لك أماً فقد كانت لي أماً" ([١٦٨]).
[١٦٥] عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة القرشي كنيته أبو السائب مات بالمدينة قبل وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقبله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد الموت. ينظر، ابن سعد: الطبقات ٣ / ٣٩٣؛ ابن حبان: الثقات ٣ / ٢٦٠؛ ابن عبد البر: الاستيعاب ٣ / ١٠٥٣؛ ابن حجر العسقلاني: الإصابة ٤ / ٤٦١.
[١٦٦] أحمد بن حنبل: المسند ١ / ٢٣٥ – ٢٣٧؛ وينظر الحاكم النيسابوري: المستدرك ١ / ١٩١.
[١٦٧] فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أم الامام علي بن أبي طالب وإخوته قيل إنها ماتت قبل الهجرة وليس بشيء والصواب أنّها هاجرت الى المدينة وبها ماتت. ينظر، ابن سعد: الطبقات ٨ / ٢٢٢؛ابن حبان: الثقات ٣ / ٣٣٦ ابن عبد البر: الاستيعاب ٤ / ١٨٩١؛ ابن الجوزي: صفة الصفوة ٢ / ٥٤؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٢ / ١١٨.
[١٦٨] الصدوق: الأمالي ٣٩١؛ وينظر الفتال النيسابوري: روضة الواعظين ١٣٨.