الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٠٦ - المجالس الحسينية
امتدت لتشمل النساء أيضاً، وإن لم تظهر لنا النصوص التاريخية أسماء بعينها للنساء في ذلك العصر بل دل عليه الخبر المنقول عن الإمام الصادق (عليه السلام) حينما أمر العبدي ((بنظم ما تنوح به النساء في المآتم)) ([٥٨١]).
كما برز في عهد الإمام الصادق (عليه السلام) ((القصاص)) وهم طبقة أخرى من المتخصصين بسيرة الإمام الحسين (عليه السلام) ومقتله وجاءت رواية الإمام الصادق (عليه السلام) لتكشف ما لحق المجالس الحسينية من تطور سواء من حيث السعة والانتشار أو تطور في الأساليب التي قام بها الشيعة طلباً للثواب والأجر الأخروي، فقد كانت مقولة الإمام الصادق (عليه السلام): من بكى وأبكى فينا مائة فله الجنة ([٥٨٢]) ما ولد حافزاً لدى الكثيرين أن يجتهدوا في ابتكار تلك الأساليب التي ساعدت في تطور الشعائر الحسينية التي غدت وكأنها مؤسسة ذات اختصاصات شتى من قصاص، ونواح، وقراء مراثي أوضحها الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله: " بلغني أن قوماً يأتونه - يعني مشهد الحسين عليه السلام - من نواحي الكوفة، وناساً من غيرهم، ونساء يندبنه وذلك في النصف من شعبان فمن بين قارئ يقرأ وقاص يقص ونأدب يندب وقائل يقول المراثي فقلت: نعم جعلت فداك، قد شهدت بعض ما تصف، فقال: الحمد لله الذي جعل في الناس من
[٥٨١] ابن شهرآشوب: معالم العلماء ١٨٢؛ وينظر، الأربلي: جامع الرواة ١ / ٢٦٨ ؛ المجلسي: بحار الأنوار ٧٦ / ٢٩٣؛ النجفي: موسوعة أحاديث أهل البيت ٥ / ٣٦٧.
[٥٨٢] الصدوق: ثواب الأعمال ٨٤؛ وينظر، ابن طاووس: اللهوف في قتلى الطفوف ١٠؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٤ / ٢٨٨.