الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٠٩ - اهتمام بعض الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء بعمارة القبر وأمنه وزيارته
(عليه السلام) ([٩١٠]) وعمارة مشهد الإمام الحسين (عليه السلام) ([٩١١]).
وممن زار قبر الإمام الحسين (عليه السلام) الوزير أبو الحسين بن مقلة([٩١٢]) خرج سنة ٣٤٦ هـ / ٩٥٧ م إلى كربلاء لزيارة قبر الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) وكان مصاباً بالفالج([٩١٣]) فمات في طريقه([٩١٤]). وفي سنة (٣٦٦ هـ / ٩٧٦ م) خرج عز الدولة([٩١٥]) ومعه ابن بقية([٩١٦]) فزار مشهد الإمام الحسين
[٩١٠] ابن الجوزي: المنتظم ١٠ / ١٣٦؛ وينظر، ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ٦ / ١٢٣؛ ابن طاووس: فرحة الغري ١٥٠.
[٩١١] الأمين: أعيان الشيعة ١ / ٤٥٣؛ وينظر، النمازي: مستدرك سفينة البحار ٢ / ٤٧٧.
[٩١٢] علي بن محمد بن علي بن مقلة، أبو الحسين الوزير ابن أبي علي الوزير كان أبوه وزيراً للراضي استنابه بالوزارة وأمر الراضي ان يخاطب ولده علي بن مقلة بالوزارة أيضاً وان يكون ناظراً في جميع الأمور مع والده ولا ينفذ لأبيه توقيع الا بعد عرضه على أبي الحسين وتوقيعه، ولي الوزارة للمتقي سنة (٣٣١ هـ /٩٤٣م) ثم عزل سنة ثلاث وثلاثين في صفر ولما قدم معز الدولة بغداد قلده النظر في الأعمال وجباية الأموال في سنة خمس وثلاثين فشكاه الناس فعزله، فأقام بمنزله الى حين وفاته بالفالج سنة (٣٤٦ هـ / ٩٥٧م). ينظر، الصفدي: الوافي بالوفيات ٢٢ / ٥٣.
[٩١٣] الفالج، مرض يحدث في أحد شقي البدن طولا فيبطل إحساسه وحركته وربما كان في الشقين ويحدث بغتة. ينظر، أحمد الفيومي: المصباح المنير ٢ / ٤٨٠؛ والمناوي: التعريفات ٥٤٧.
[٩١٤] الهمداني: تكملة تاريخ الطبري ١ / ١٧٢.
[٩١٥] عز الدولة، بختيار أبو منصور بن معز الدولة أبي الحسين أحمد بن بويه الديلمي، ولي عز الدولة مملكة أبيه يوم وفاته، وتزوج الخليفة الطائع ابنته شاه زنان سنة (٣٦٤ هـ / ٩٧٤م)، وكان بين عز الدولة وابن عمه عضد الدولة منافسات في الممالك أدت الى التنازع وأفضت الى مقتل عز الدولة سنة (٣٦٧ هـ / ٩٧٧م) وكان عمره ستاً وثلاثين سنة.ينظر،ابن خلكان: وفيات الأعيان ١ / ٢٦٧؛ ابن عماد الحنبلي: شذرات الذهب ٣ /٥٩.
[٩١٦] الوزير الكبير، نصير الدولة، أبو الطاهر، محمد بن محمد بن بقية بن علي العراقي من أهل أوانا، أحد الأجواد، تقلب به الدهر ألوانا، فقد كان أبوه فلاحاً، وكان في أول أمره قد توصل الى ان صار صاحب مطبخ معز الدولة والد عز الدولة ثم تنقل الى غيرها من الخدم، ولما مات معز الدولة، وأفضى الى عز الدولة حسنت حاله عنده واستوزره عز الدولة سنة (٣١٢ هـ / ٩٧٢م) ولقبه نصير الدولة، وخلع عليه المطيع لله واستوزره ولقبه الناصح، فصار له لقبان قبض عليه آخر سنة (٣٦٦ هـ / ٩٧٦م) وسملوا عينيه. ينظر، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٥ / ١١٨؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ١٦ / ٢٢٠؛ تاريخ الإسلام ٢٦ / ٣٨٥؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١ / ٩٨.