الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٦١ - أ - الشعر الولائي
الإمام الحسين (عليه السلام) بقوله: ([٤٥٧])
أجالت على عيني سحائب عبرة
فلم تصح بعد الدمع حتى أرمعلت
تبكي على آل النبي محمد
وما أكثرت في الدمع لا بل أقلت
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم
وقد نكأت أعداؤهم حين سلت
هي مرثية حزينة يصور فيها الشاعر العبرات ويصفها كالسحاب ومع ذلك يعرب الشاعر عن أسفه لعدم كثرة البكاء.
وقد ثمن أهل البيت (عليهم السلام) مواقف الشعراء ونصرتهم الحقيقية لقضية الإمام الحسين (عليه السلام) وولاءهم لآل بيت النبوة وهذا ما أشار إليه ابن الصباغ المالكي "ما زال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) يستنشدون الأشعار في مدائحهم ومراثيهم، ويجيزون عليها ويدعون لقائلها ويبشرونه بثواب الآخرة ويبكون منذ سماع مراثيهم من أوليائهم ومحبيهم " ([٤٥٨])، فقد كرم الإمام الباقر (عليه السلام) من يفد عليه من الشعراء الذين يرثون الإمام الحسين (عليه السلام) بوعده ثواب الآخرة
[٤٥٧] المرزباني: معجم الشعراء ٥٨٨؛ وينظر، ابن نما: مثير الأحزان ٨٩؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٢٩٤.
[٤٥٨] الفصول المهمة: ٢١٦.