الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٢٦ - إقامة الشعائر الحسينية في بلاد الشام
كما يفعل الشيعة في إقامة مجالس العزاء الحسيني في القرن السادس وكانوا يبدأون بقراءة المقتل على عثمان وعلي (عليه السلام) أحياناً حفاظاً على التوازن، ثم ينتقلون إلى مقتل الحسين (عليه السلام).
ونظراً لمشاركة أهل السنة، الشيعة في إقامة مجالس العزاء الحسيني وما تركه ذلك من أثر في نفوس العامة بتفاعلهم مع مصيبة أهل بيت النبوة، دفع البعض من السنة الذين قاطعوا هذه المجالس المقامة من قبل أصحابهم معتبريها بدعة وقالوا: " يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وروايته وحكايته " ([٦٤٣]) كذلك نقل لنا رسول جعفريان عن كتاب القزويني، نقض فضائح الرافضة، ما كان يقيمه الشيعة في بلاد فارس من شعائر حسينية أيام عاشوراء، بقوله: " وتظهر هذه الطائفة الجزع يوم عاشوراء وتقيم مراسيم العزاء، وتحيي مصيبة شهداء كربلاء على المنابر ويسرد خطباؤها القصص في ذلك،ويحسر العلماء رؤوسهم، ويلبس العوام أثواباً ممزقة، وتخمش النساء وجوههن وينحن ويبكين " ([٦٤٤]).
إقامة الشعائر الحسينية في بلاد الشام
أما بلاد الشام فقد عرفت إقامة المجالس الحسينية وشاع في دمشق قراءة قصة مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) إذ كان الخطباء الدماشقة يقرؤونها في
[٦٤٣] الزرندي الحنفي: نظم درر السمطين ٢٢٨؛ وينظر، ابن حجر الهيتمي: الصواعق المحرقة ٢ / ٦٤٠.
[٦٤٤] تاريخ ايران من القرن الأول وحتى القرن التاسع ٣٤٥، نقلاً عن كتاب (نقض فضائح الرافضة) للقزويني ٣٧٢.