الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٤٢٧ - ج - الموقف من الشعائر في بقية العالم الإسلامي
صلايا العلوي وهو من كبار الشيعة يخبره بما جرى على الشيعة ببغداد بقوله: "إنّه قد نهب الكرخ المكرم، وقد ديس البساط النبوي المعظم، وقد نهبت العترة العلوية، واستؤسرت العصابة الهاشمية فلهم بالحسين (عليه السلام) حيث نهب حريمه وأريق دمه " ([١٢٨١]).
ج - الموقف من الشعائر في بقية العالم الإسلامي
لاستكمال الرؤية البحثية في الموقف العام من الشعائر الحسينية لابد للباحث من الإشارة إلى الموقف من تلك الشعائر في بقية أرجاء العالم الإسلامي آنذاك وذلك لعاملين مهمين، أولهما أن أداء الشعائر الحسينية وبيان مظلومية الإمام الحسين (عليه السلام) في أي مكان كانت تعبر عن قضية الإمام الحسين (عليه السلام) لا تحمل منطلقاً آنياً مرتبطاً بحادث مصرعه، وإنما تحمل بعداً تراكمياً له ارتباط مهم بالتحولات التي مر بها آل البيت (عليهم السلام)، بعد وفاة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، كل هذا كان يطرح كحلقات مترابطة في الشعائر الحسينية، مما يولد موقفاً كان له متبناه سواء بالرفض أو القبول.
وثانيهما: أن ما رافق أداء الشعائر الحسينية في بغداد مركز الخلافة
[١٢٨١] الذهبي: تاريخ الإسلام ٤٨ / ٢٩١؛ وينظر، الغساني: العسجد المسبوك ٦٢٦؛ الأمين: أعيان الشيعة ٩ / ٨٩؛ الميلاني علي: نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد ٢٠.