الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٦٠ - حث الأئمة (عليهم السلام) شيعتهم على زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام)
ووالله إنّ بكاءكم عليه، وحديثكم بما جرى عليه وزيارتكم قبره، نصرة لكم في الدنيا، فأبشروا فإنّكم معه في جوار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)" ([٧٤٤]).
وعن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: " لو أنّ أحدكم حج دهره ثم لم يزر الحسين بن علي (عليهما السلام) كان تاركاً حقاً من حقوق الله، وحقوق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأن حق الحسين (عليه السلام) فريضة من الله عز وجل واجبة على كل مسلم " ([٧٤٥]).
كما استخدم أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أسلوباً آخر في تأكيد شعيرة الزيارة، وترسيخها لدى الشيعة، وقد عرف ذلك من خلال تكرار سؤالهم الدائم والمستمر لأتباعهم عن مدى بعد المسافة التي تفصلهم عن قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وعن عدد المرات التي يزورونه فيها، وهل تكون تلك المسافة مبررة لعدم زيارته وجفوته. وكان لهذا الأسلوب الذي انتهجه أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أن عرف الشيعة بفضل زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وأهميتها، مما زاد في الإقبال عليها وتكرار فعل الزيارة بعدما علموا فضلها وهو ما أشارت إليه الروايات التالية.
ومنها سؤال الإمام الباقر (عليهما السلام) لأحد أصحابه بقوله: " كم
[٧٤٤] الثمالي: تفسير أبي حمزة ٢٩٠؛ وينظر، الشجري: فضل زيارة الحسين ٤٨.
[٧٤٥] ابن قولويه: كامل الزيارات ٢٣٨؛ وينظر، المفيد: المزار ٢٧؛ الطوسي: تهذيب الأحكام ٦ / ٤٢؛ المشهدي: المزار ٣٤١؛ النراقي: جامع السعادات ٣ / ٣٢٠.