الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٩٣ - ٢ - أخبار أمهات المؤمنين عن مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)
٢ - أخبار أمهات المؤمنين عن مقتل الإمام الحسين (عليه السلام)
عن زينب بنت جحش ([٢٩٧])، قالت: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيتي، وحسين عندي حين درج فغفلت عنه، فدخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: دعيه... إلى قولها - ثم قام يصلي فلما قام ! حضنه إليه فإذا ركع، أو جلس وضعه ثم جلس فبكى ثم مد يده فقلت حين قضى الصلاة: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنّي رأيتك اليوم صنعت شيئاً ما رأيتك تصنعه قال: أنّ جبريل أتاني فأخبرني أنّ هذا - الحسين - تقتله أُمتي، فقلت: فأرني تربته، فأتاني بتربته حمراء"([٢٩٨])
وعن أُم سلمة قالت، كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نائماً في بيتي فجاء حسين يدرج فقعدت على الباب فأمسكت مخافة أن يدخل فيوقظه، ثم غفلت في شيء فدب فدخل فقعد على بطنه. قالت أُم سلمة:
فسمعت نحيب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فجئت فقلت: يا رسول الله ما علمت به فقال: إنّما جاءني جبريل (عليه السلام) وهو على بطني قاعد فقال لي: أتحبه؟ فقلت: نعم، قال: إن أمتك ستقتله، ألا أُريك
[٢٩٧] زينب بنت جحش الأسدية أم المؤمنين زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أمها أميمة عمة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تزوجها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سنة (٣ هـ / ٦٢٤م) وقيل (٥ هـ / ٦٢٦م) ماتت سنة (٢٠ هـ / ٦٤١م) وصلى عمر بن الخطاب عليها وكانت أول نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ماتت بعده. ينظر، ابن سعد: الطبقات ٨ / ١٠١؛ ابن عبد البر: الاستيعاب ٤ / ١٨٤٩؛ ابن حجر العسقلاني: الاصابة ٧ / ٦٦٨ – ٦٦٩.
[٢٩٨] الطبراني: المعجم الكبير ٢٤ / ٥٤؛ وينظر الطوسي: الأمالي ٣٢٣؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ١٩٥ – ١٩٦.