الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٤٢ - ٢ - السنة النبوية
بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ} ([١٠٦]) وأمرهم جل ذكره باتباعه لقوله تعالى: {َهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ} ([١٠٧]) ولقد وصف الله تعالى هذا القرآن بأنّه لا يأتيه الباطل بقوله تعالى: {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ} ([١٠٨]) وأن هذا القرآن هدى للمؤمنين لقوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} ([١٠٩]).
٢ - السنة النبوية
والسنة هي قول المعصوم وفعله وتقريره.
فقول المعصوم: هو ما نطق به وما بينه ونقله الصحابة والتابعون إلى يومنا هذا نقلاً عن نقل، ومن صدر إلى صدر، ومن كتاب إلى كتاب. أما فعل المعصوم: هو ما قام به المعصوم من فعل تكليفي، وما امتنع عن القيام به. وتقرير المعصوم: هو سكوت المعصوم وإقراره لفعل قام به أحدهم أو قال به قائل ولم يعترض عليه المعصوم ([١١٠]).
وقد أشار القرآن الكريم إلى أن قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وفعله مصدر تشريع بأمر الشارع المقدس، حيث إنّ السماء ليست بمنقطعة عنه وهذا ما عبر عنه القرآن الكريم بقول الله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى
[١٠٦] سورة النساء: الآية ١٣٦.
[١٠٧] سورة الأنعام: الآية ١٥٥.
[١٠٨] سورة فصلت: الآية ٤٢.
[١٠٩] سورة البقرة: الآية ١ – ٢.
[١١٠] الشهرستاني: مدخل الى علم الفقه ١١٣.