الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٣٠ - اقامة الشعائر الحسينية في مصر
٣٥٨ هـ / ٩٣٥ - ٩٦٩ م) ([٦٥٨])، وقد أخذت وتيرة إقامة هذه المجالس بالتصاعد بعد دخول المعز لدين الله الفاطمي ([٦٥٩]) مصر عام ((٣٦٢ هـ / ٩٧٢ م)) الذي كان من جملة اهتماماته إقامة الشعائر الدينية ولاسيما الشعائر الحسينية، فقد أشار المقريزي إلى إقامته لهذه الشعائر في يوم عاشوراء بعد ثلاثة أشهر من دخوله القاهرة ([٦٦٠]) عند قبري السيدة كلثوم والسيدة نفيسة والتي حضرها خلق كثير من الخاصة والعامة الذين بدأوا مجالسهم بالنياحة والبكاء على الإمام الحسين (عليه السلام) ثم خرجوا إلى شوارع القاهرة لإظهار الحزن بعد أن عطلت الأسواق ومنع بيع الماء في ذلك اليوم لأن الإمام الحسين (عليه السلام) قتل عطشاناً([٦٦١]).
[٦٥٨] الأخشيد محمد (أبو بكر) بن طغج بن جف، مؤسس الدولة الأخشيدية في مصر والشام سنة (٣٢٣ هـ / ٩٣٥ م) ولد في بغداد من أصل تركي سنة (٢٦٨ هـ / ٨٨٢ م) منحه الخليفة العباسي الراضي بالله لقب الأخشيد سنة (٣٢٧ هـ / ٩٣٩ م) وتوفي سنة (٣٣٤ هـ / ٩٤٦ م). ينظر، الشهابي قتيبة: معجم ألقاب أرباب السلطان ١٧.
[٦٥٩] هو أبو تميم معد بن المنصور إسماعيل بن القائم بأمر الله محمد بن المهدي عبيد الله العبيدي الفاطمي المغربي الملقب بالمعز لدين الله والذي تنسب إليه القاهرة المعزية مولده بالمهدية في يوم الاثنين حادي عشر رمضان سنة (٣١٩ هـ / ٩٣٢م) وبويع بالخلافة في الغرب يوم الجمعة التاسع والعشرين من شوال سنة (٣٤١ هـ / ١٠٤٩م) بعد موت أبيه وهو أول خليفة كان بمصر من بني عبيد، بعد أن مهد له جوهر القائد وبنى له القاهرة، دخل الإسكندرية في شعبان سنة (٣٦٢ هـ / ١٠٦٩م). ينظر، ابن حماد: أخبار بني عبيد ٨٣؛ ابن خلكان: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ٥ / ٢٢٤؛ الذهبي: تاريخ الإسلام ٢٦ / ٣٤٨؛ ابن تغري بردي: النجوم الزاهرة ٤ / ٦٩.
[٦٦٠] القاهرة: مدينة بجنب الفسطاط يجمعها سور واحد وهي المدينة العظمى وبها دار الملك ومسكن الجند، وكان أول من أحدثها جوهر غلام المعز أبي تميم معد في سنة (٣٥٨ هـ / ٩٦٩م). ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤ / ٣٠١.
[٦٦١] المقريزي: اتعاظ الحنفاء بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفاء ١ / ٤٢؛ وينظر، المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار ٢ / ٢١٢.