الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٧٤ - ٢ - السنة النبوية والرثاء
بهاليل منهم جعفر وابن أمه
علي ومنهم أحمد المتخير ([٢٣٨])
ولما توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رثته، فاطمة الزهراء (عليها السلام) بقولها:
ماذا على من شم تربة أحمد
أن لا يشم مدى الزمان غواليا
صبت عليَّ مصائب لو أنّها
صبت على الأيام صرن لياليا([٢٣٩])
وربما يفهم من هذا أنّ فاطمة الزهراء (عليها السلام) كانت أول من رثى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)([٢٤٠]). وكذلك قول الزهراء عليها السلام بحق أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم) ([٢٤١])
إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها
وغاب مذ غبت عنا الوحي والكتب
فليت قبلك كان الموت صادفنا
لما نعيت وحالت دونك الحجب
وممن رثى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كذلك الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بقوله:
ألا طرق الناعي بليل فراعني
وأرقني لما استقل مناديا
فقلت له لما رأيت الذي أتى
أغير رسول الله إن كنت ناعيا
[٢٣٨] ابن هشام: السيرة النبوية ٥ / ٣٥؛ السهيلي: الروض الانف ٤ / ١٣٤؛ البغدادي: خزانة الأدب ٦ / ٢٨٣.
[٢٣٩] ابن ناصر الدمشقي: سلوة الكئيب بوفاة الحبيب ١ / ١٦٢؛ وينظر الذهبي: سير أعلام النبلاء ٢ / ١٣٤؛ العاصمي المكي: سمط النجوم العوالي ٢ / ٣٢١.
[٢٤٠] ابن ناصر الدمشقي: سلوة الكئيب بوفاة الحبيب ١ / ١٩١
[٢٤١] ابن ناصر الدمشقي: سلوة الكئيب بوفاة الحبيب ١٩١: ابن حجر العسقلاني: الاصابة ٢ / ٩٧.