الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٨٢ - ثالثاً - شعر الجن
والله ما جئتكم حتى بصرت به
بالطف معفر الخدين منحورا
وحوله فتية تدمي نحورهم
مثل المصابيح يملون الدجا نورا
وقد حثثت قلوصي كي أصادفهم
من قبل ما ان يلاقوا الخدر الحورا
وقد روي أنّ أم سلمة قالت: ما سمعت نوح الجن منذ قبض النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا الليلة وما أرى ابني إلا قتل تعني الحسين رضي الله عنه فقالت لجاريتها اخرجي فسلي فأخبرت أنه قد قتل وإذا جنية تنوح([٥١٤]):
ألا يا عين فاحتفلي بجهد
ومن يبكي على الشهداء بعدي
على رهط تقودهم المنايا
الى متجبر في ملك عبد
ومما سمع من نوح الجن ورثائها الإمام الحسين (عليه السلام) هو ما كان يسمع في كربلاء فعن أبي الجناب الكلبي ([٥١٥]) قال: " أتيت كربلاء فقلت لرجل من أشراف العرب بها بلغني أنكم تسمعون نوح الجن؟ قال: ما تلقى حراً أو عبداً إلا أخبرك أنه سمع ذاك قال: قلت: وأخبرني ما سمعت قال: سمعتهم يقولون: ([٥١٦])
مسح الرسول جبينه
فله بريق في الخدود
[٥١٤] الطبراني: المعجم الكبير ٣ / ١٢٢؛ وينظر، ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٤١؛ المزي: تهذيب الكمال ٦ / ٤٤١؛ الهيثمي: مجمع الزوائد ٩ / ١٩٩.
[٥١٥] أبو الجناب يحيى بن أبي حية الكلبي الكوفي، حدث عن أبيه والشعبي وأبي اسحق السبيعي وغيرهم، روى عنه عبد الرحمن المحاربي ويزيد بن هارون، وأبو جناب التيمي، مات سنة (١٤٧ هـ / ٧٦٥م). ينظر، ابن حبان: الثقات ٧ / ٥٩٧؛ ابن ماكولا: اكمال الكمال ٢ / ١٣٤؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٦٤ / ١٣٥.
[٥١٦] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٤١؛ وينظر، الذهبي: تاريخ الاسلام ٥ / ١٧؛ سير أعلام النبلاء ٣ / ٣١٦؛ السيوطي: تاريخ الخلفاء ١ / ٢٠٨.