الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٦٨ - بيان الأئمة (عليهم السلام) فضل زيارة الإمام الحسين (عليه السلام)
مكروب إلا فرج الله كربه" ([٧٧١]). وقول الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام): " إنّ لكل إمام عهداً في عنق أوليائه وشيعته وإنّ من تمام الوفاء بالعهد وحسن الأداء زيارة قبورهم، فمن زارهم رغبة في زيارتهم، وتصديقاً لما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة " ([٧٧٢]).
أما ما جاء عن الإمام علي بن محمد الهادي (عليهما السلام) في فضل زيارة قبر الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) والتي دلت على استمرار شعيرة الزيارة على الرغم من موقف السلطة المتشنج آنذاك، فعن علي بن جعفر الهماني([٧٧٣]) قال: "سمعت علي بن محمد العسكري (عليهما السلام) يقول: من خرج من بيته يريد زيارة الحسين (عليهما السلام) فصار إلى الفرات فاغتسل منه كتب من المفلحين فإذا سلم على أبي عبد الله كتب من الفائزين..."([٧٧٤]). وقد بلغ من اهتمام الإمام علي الهادي (عليه السلام) بزيارة
[٧٧١] ابن طاووس: فرحة الغري ١٣٠؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٩٧ / ٢٦٢؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٣١٥؛ النجفي، هادي: موسوعة أحاديث أهل البيت ٩ / ٤٣١.
[٧٧٢] الكليني: الكافي ٤ / ٥٦٧؛ وينظر، ابن قولويه: كامل الزيارات ٢٣٧؛ المفيد: المزار ١٨٤؛ الطوسي: تهذيب الأحكام ٦ / ٧٩.
[٧٧٣] علي بن جعفر الهماني البرمكي، عده الشيخ الطوسي (تارة) في أصحاب الإمام الهادي (عليه السلام) قائلاً علي بن جعفر، وكيل، ثقة، و (أخرى) في أصحاب العسكري (عليه السلام) قائلاً: علي بن جعفر، قيم لأبي الحسن (عليه السلام) ثقة. وعده في الغيبة في السفراء الممدوحين قائلاً: " ومنهم علي بن جعفر الهماني، وكان فاضلاً مرضياً، من وكلاء أبي الحسن وأبي محمد (عليهما السلام). وهمينيا، وهي قرية من قرى سواد بغداد. ينظر، النجاشي: الرجال ٢٨٠؛ الطوسي: الرجال ٣٨٨ و ٤٠٠؛ العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ١٨٥؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ١٢/٣١٨.
[٧٧٤] ابن قولويه: كامل الزيارات ٣٤٤؛ وينظر، الطوسي: تهذيب الأحكام ٦ / ٤٣.