الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٨٦ - أ - موقف السلطة العباسية
يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) ([١١٥٣]) بقوله:
إمامك فانظر أي نهجيك تنهج
طريقان شتى مستقيم وأعوج
إلى أن يقول:
ولم تقنعوا حتى استثارت قبورهم
كلابكم منها بهيم وديزج
ولم تمنع تلك الإجراءات التعسفية التي أمر بها المتوكل، الشيعة من زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) والذي يبدوا أن الأهالي أعادوا بناء القبر ولو على نحو بسيط حتى عاد المتوكل العباسي مرة أخرى ليطمس آثار قبر الإمام الحسين (عليه السلام) ومهاجمة زواره وهو ما أورده الطوسي بقوله: " بلغ المتوكل أن أهل السواد يجتمعون بأرض نينوى لزيارة قبر الحسين (عليه السلام) فيصير إلى قبره منهم جماعة كثيرة وخلق عظيم، فأنفذ قائداً من قواده، وضم إليه كنفاً من الجند كثيراً ليشعث قبر الحسين (عليه السلام)، ويمنع الناس من زيارته والاجتماع إلى قبره، فخرج القائد إلى الطف ([١١٥٤]) وعمل ما أمره به
[١١٥٣] أبو الفرج الأصفهاني: مقاتل الطالبيين ٥١١.
[١١٥٤] الطف: ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق، وطف الفرات شطه سمي بذلك لدنوه والطف موضع بناحية الكوفة وفي حديث مقتل الإمام الحسين عليه السلام أنه يقتل بالطف سمي به لأنه طرف البر مما يلي الفرات وكانت تجري يومئذ قريباً منه. وهي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدة عيون ماء جارية منها الصيد والقطقطانة والدهيمة وعين جمل وذواتها وهي عيون كانت للموكلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤ / ٣٥ – ٣٦؛ ابن منظور: لسان العرب ٩ / ٢٢١.