الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٨٧ - ١ - أخبار الصحابيات
أخبرت بالغيبيات التي ستقع، ومما أوحى الله به لنبيه ما سيقع على أهل بيته (عليهم السلام) والحسين (عليه السلام) أحد أفراد هذا البيت النبوي ومنه قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) للحسين (عليه السلام) حينما سأله عن سبب بكائه:
"... هبط إلي جبرائيل فأخبرني أنّكم قتلى وأنّ مصارعكم شتى، فحمدت الله على ذلك وسألت لكم الخيرة... " ([٢٨٢]).
١ - أخبار الصحابيات
ولعل أُولى تلك الأخبار التي وقعت عند ولادة الإمام الحسين (عليه السلام) ما جاء عن الإمام زين العابدين عن أسماء. قال: " حدثتني أسماء بنت عميس قالت: قبلت جدتك فاطمة بالحسن والحسين... فلما ولد الحسين جاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال يا أسماء هاتي ابني فدفعته إليه في خرقة بيضاء فأذن في أُذنه اليمنى وأقام في اليسرى ثم وضعه في حجره وبكى، قالت أسماء: فقلت فداك أبي وأمي مم بكاؤك؟ قال على ابني هذا قلت إنّه ولد الساعة، قال يا أسماء تقتله الفئة الباغية لا أنالهم شفاعتي ثم قال يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا فإنّها قريبة عهد بولادته " ([٢٨٣]). لا يستقيم هذا الخبر مع الواقع التاريخي، لأن أسماء بنت عميس كانت اذ ذاك بالحبشة([٢٨٤])مع زوجها
[٢٨٢] ابن قولويه: كامل الزيارات ١٢٦: وينظر، الطبري: بشارة المصطفى ٢٠٠.
[٢٨٣] المحب الطبري: ذخائر العقبى، ١٢٠؛ وينظر، الطوسي: أعلام الورى ٢١٨.
[٢٨٤] الحبشة: بلاد مورقة ملكها النجاشي الذي أسلم بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هاجر أصحابه إليها حتى هاجر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المدينة فالتحقوا هم من الحبشة إلى المدينة، سميت الحبشة بحبشة (بن حام) وقيل الزنج والحبشة والنوبة وفران هم ولد زعيا ابن كوشى بن حام، ومنها بلال الحبشي مؤذن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم). ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٢ / ١٦٧