الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٦١ - ١ - السنة النبوية والبكاء
كما بكى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شهداء مؤتة ([١٨٢])
وقد جاء بالخبر أن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بكى على جعفر بن أبي طالب ([١٨٣]) وزيد بن حارثة ([١٨٤]) وقال: أخواي ومؤنساي ومحدثاي ([١٨٥]).
وفي رواية أنّه لما جاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نعي جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) أتى امرأته أسماء بنت عميس ([١٨٦]) فعزاها، ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): على مثل جعفر فلتبك البواكي ([١٨٧]) وجلس رسول الله (صلى الله
[١٨٢] مؤتة: قرية من قرى البلقاء في حدود الشام، وقيل: مؤتة من مشارف الشام ومؤتة بها قبر جعفر ابن أبي طالب (عليه السلام) استشهد فيها سنة (٨ هـ / ٦٣٠م) من الهجرة. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ٢٢٠.
[١٨٣] جعفر بن أبي طالب الهاشمي، ذو الجناحين الصحابي الجليل ابن عم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) استشهد في غزوة مؤتة سنة (٨ هـ / ٦٣٠م). ينظر، البخاري: التاريخ الكبير ٢ / ١٨٥؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ١ / ٢٠٦؛ ابن حجر العسقلاني: تقريب التهذيب ١ / ١٤٠.
[١٨٤] زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقال إنه من كلب من اليمن والد أسامة قال ابن عمر ما كنا ندعو زيداً إلا ابن محمد حتى نزلت أدعوهم لآبائهم قبل يوم مؤتة. ينظر، البخاري: التاريخ الأوسط ١ / ٢٣؛ ابن حبان: الثقات ٣ / ١٣٥؛ ابن منده: فتح الباب في الكنى والألقاب ١ / ٩٤؛ ابن عبد البر: الاستيعاب ٢ / ٥٤٢؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٩ / ٣٤٢.
[١٨٥] القرطبي: الجامع لاحكام القرآن ١٤ / ١١٩؛ وينظر ابن عبد البر: الاستيعاب ٢ / ٥٤٦.
[١٨٦] أسماء بنت عميس بن معد بن تيم بن الحارث بن كعب، أسلمت قبل دخول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دار الأرقم بمكة وبايعت وهاجرت الى أرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب فولدت له هناك عبد الله ومحمد وعونا ثم قتل عنها جعفر بمؤتة شهيداً سنة (٨ هـ / ٦٣٠م). ينظر، ابن سعد: الطبقات ٨ / ٢٨٢. أبو نعيم الأصفهاني: حلية الأولياء ٢ / ٧٤؛ ابن الجوزي: صفة الصفوة ٢ / ٦١.
[١٨٧] الصنعاني: المصنف ٣ / ٥٥٠؛ ابن سعد: الطبقات ٨ / ٢٨٢؛ ابن عبد البر: الاستيعاب ١ / ٢٤٣؛ المزي: تهذيب الكمال ٥ / ٦١؛ الحلبي: السيرة الحلبية ٢ / ٧٩٠.