الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٤٠ - الشعائر الحسينية مرتكز ديني وحقيقة تاريخية
المبحث الثاني
الشعائر الحسينية مرتكز ديني وحقيقة تاريخية
لم تكن الشعائر الحسينية إلا قضية إسلامية أصيلة مثلت فريضة من فرائض الإسلام. حيث جسدت تلك الشعائر الإخلاص والحب والتفاني للرسالة الإلهية، ولأن الحسين (عليه السلام) جسد مقام الإمامة الإلهية في الأمة، فان سر بقاء الشعائر وخلودها أنها مستمرة في خط الرسالة التي اختط رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منهجها عندما خاطب الأمة بقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): " حسين مني وأنا من حسين " ([١٠٢])، فالشعائر الحسينية في حقيقتها مدرسة في توازن شخصية الإنسان المسلم، لأنها جسدت له كل معاني العظمة في ترسيخها للمفاهيم الإسلامية سواء على المستوى السياسي في مسألة الإمامة أو على المستوى الديني عموماً لذلك أراد أئمة أهل
[١٠٢] أحمد بن حنبل: المسند ٤ / ١٧٢؛ وينظر، الترمذي: السنن ٥ / ٣٢٤؛ ابن قولويه: كامل الزيارات ١١٦؛ القاضي النعمان: شرح الأخبار ٣ / ٨٨.