الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٨ - ٢- مدى انطباق مفهوم الشعائر على أهل البيت (عليهم السلام)
اللّهِ} ([٩٣]) أي لا يحل ما حرم الله منها بانتهاك حرمتها ودعا إلى تعظيم حرمات الله ([٩٤]).
قال الإمام الصادق (عليه السلام): " لله عز وجل حرمات ثلاث ليس مثلهن شيء، كتابه وهو حكمته ونوره، وبيته الذي جعله قبلة للناس، لا يقبل من أحد التوجه إلى غيره، وعترة نبيكم صلى الله عليه وآله " ([٩٥]). وفي رواية أخرى للإمام الصادق (عليه السلام) قال: " لله عز وجل في بلاده خمس حرم، حرمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وحرمة آل الرسول وحرمة كتابه عز وجل، وحرمة الكعبة، وحرمة المؤمن " ([٩٦]).
أما الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) فيوضح في بيان قوله تعالى: {وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ} ([٩٧]) بقوله (عليه السلام) هي ثلاث حرمات واجبة فمن قطع منها حرمة فقد أشرك بالله: انتهاك حرمة الله في بيته الحرام، تعطيل الكتاب والعمل بغيره، قطيعة ما أوجب الله من فرض مودتنا وطاعتنا " ([٩٨]). وجاء التأكيد عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) في حفظ تلك الحرم والمحافظة عليها بقول رسول الله (صلى الله
[٩٣] سورة المائدة: الآية ٢.
[٩٤] الكاشاني: الأصفى في تفسير القرآن ٢ / ٦.
[٩٥] أبو حمزة الثمالي: التفسير ٢٤٩؛ وينظر، الصدوق: معاني الأخبار ٨ / ١؛ الخصال ١٤٦؛ الفتال النيسابوري: روضة الواعظين ٢٧١.
[٩٦] الكليني: الكافي ٨ / ١٠٨.
[٩٧] سورة الحج: الآية ٣٠.
[٩٨] المجلسي: البحار ٢٤ / ١٨٦؛ وينظر، النوري: مستدرك الوسائل ٩ / ٣٤٤.