الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٩٥ - المجالس الحسينية
الحسين (عليه السلام) في كربلاء لما عاد ركب السبايا إلى مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ما ذكره السيد ابن طاووس بقوله: " فوصلوا إلى موضع المصرع، فوجدوا جابر بن عبد الله الأنصاري وجماعة من بني هاشم ورجالاً من آل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) قد وردوا لزيارة قبر الحسين (عليه السلام) فوافوا في وقت واحد وتلاقوا بالبكاء والحزن واللطم " ([٥٥١]).
وأشار ابن طاووس إلى استمرار هذا العزاء أياماً بقوله: " وأقاموا المآتم المقرحة للأكباد، واجتمعت إليهم نساء ذلك السواد، وأقاموا على ذلك أياماً"([٥٥٢]) وهو ما أكده القندوزي الحنفي: " فأخذوا بإقامة المآتم إلى ثلاثة أيام"([٥٥٣])، ثم إنّ أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) غادروا كربلاء قاصدين مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعدما أقاموا مأتم العزاء فيها ([٥٥٤]) الذي شاركهم فيه سكان أهل كربلاء " وبذلك أسست النواة الأولى لإقامة المجالس الحسينية والتي أصبحت سنة استمرت من ذلك اليوم إلى وقتنا هذا.
كما وأقام أهل البيت (عليهم السلام) مجالس العزاء على الإمام الحسين
[٥٥١] اللهوف في قتلى الطفوف ١١٤؛ وينظر، ابن نما: مثير الأحزان ١٠٧؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ١٤٦.
[٥٥٢] اللهوف في قتلى الطفوف ١١٤؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ١٤٦.
[٥٥٣] ينابيع المودة ٣ / ٩٢.
[٥٥٤] ابن طاووس: اللهوف في قتلى الطفوف ١١٥؛ وينظر، الأمين: أعيان الشيعة ١ / ٦١٧.