الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٨٠ - اتساع ظاهرة زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وانتشارها
النموذج لذلك الانتشار والتوسع لزيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام).
ومن تلك الروايات، ما روي عن موسى بن القاسم الحضرمي([٨١٥])، قال: " قدم أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) في أول ولاية أبي جعفر([٨١٦]) فنزل النجف فقال: يا موسى اذهب إلى الطريق الأعظم فقف على الطريق فانظر فإنّه سيأتيك رجل من ناحية القادسية([٨١٧])، فإذا دنا منك فقل له: ههنا رجل من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يدعوك، فسيجيء معك، قال: فذهبت حتى قمت على الطريق والحر شديد، فلم أزل قائماً حتى كدت أعصي وأنصرف وأدعه إذا نظرت إلى شيء يُقبل شبه رجل على بعير، قال: فلم أزل أنظر إليه حتى دنا مني فقلت: يا هذا ههنا رجل من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يدعوك وقد وصفك لي، قال: اذهب بنا إليه،
[٨١٥] موسى بن القاسم الحضرمي، مولى بني صهيب، روى عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام)، من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام). ينظر، الطوسي: الرجال ٣٠١؛ النمازي: مستدركات علم رجال الحديث ٨ / ٢٨؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ٢٠ / ٧٩.
[٨١٦] عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم، أبو جعفر المنصور بويع له بالخلافة بعد أخيه أبي العباس السفاح وأمه أم ولد اسمها سلامة. وتوفي أبو جعفر بالابطح بمكة لتسع خلون من ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة ودفن ببئر ميمون وصلى عليه إبراهيم بن يحيى. ينظر، ابن حبان: الثقات ٢ / ٣٢٣؛ الطوسي: الرجال ٢٣٠؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٢ / ٢٩٨؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٧ / ٨٣.
[٨١٧] القادسية: القادس السفينة العظيمة، وقيل سميت القادسية بقادس هراة وقال المدائني كانت القادسية تسمى قديساً، وبهذا الموضع كان يوم القادسية بين المسلمين والفرس في أيام عمر بن الخطاب سنة (١٦ هـ / ٦٣٧م)، وبينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخاً وبينها وبين العذيب أربعة أميال. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤ / ٢٩١.