الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣١٣ - اهتمام بعض الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء بعمارة القبر وأمنه وزيارته
على الفقراء من الناس هناك، وهذا ما أشار إليه ابن الجوزي بقوله: " في رجب وشعبان ورمضان واصل فخر الملك الصدقات والحمول إلى المشاهد بمقابر قريش ([٩٣٠]) والحائر والكوفة، وفرق الثياب والتمور والنفقات في العيد على الضعفاء " ([٩٣١]).
والظاهر من النص السابق أنها كانت جولة قام بها فخر الملك إلى مشاهد قبور الأئمة (عليهم السلام). وفي سنة (٤٠٧ هـ / ١٠١٦ م ) زار الوزير الحسن بن أبي الفضل بن سهلان أبو محمد ([٩٣٢])، وزير سلطان الدولة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وهو من قام ببناء سور الحائر بمشهد الحسين بكربلاء ([٩٣٣]). وفي سنة (٤٣١ هـ / ١٠٣٩ م) زار الملك أبو طاهر ([٩٣٤]) قبر الإمام الحسين (عليه السلام) وهذا ما أشار إليه ابن كثير بقوله: " فيها زار الملك الطاهر مشهد الحسين عليه السلام ومشى حافياً في بعض تلك الازوار"([٩٣٥]).
[٩٣٠] مقابر قريش: ببغداد وهي مقابر باب التبن التي فيها قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق (عليهما السلام) ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤ / ٣٣٧.
[٩٣١] المنتظم ٩ / ١٢٢.
[٩٣٢] الحسن بن الفضل بن سهلان، أبو محمد، وزير سلطان الدولة، وهو الذي بنى سور الحائر عند مشهد الحسين (عليه السلام) ولي وزارة العراق لسلطان الدولة بن عضد الدولة بعد وفاة فخر الملك. ينظر، الذهبي: تاريخ الإسلام ٢٨ / ٣٤٠؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٢ / ١٢٦؛ ابن كثير: البداية والنهاية ١٢ / ١٦.
[٩٣٣] ابن تغري بردى: النجوم الزاهرة ٤ / ٢٥٩؛ وينظر، ابن كثير: البداية والنهاية ١٢ / ١٦.
[٩٣٤] الملك أبو طاهر فيروز شاه ابن عضد الدولة البويهي. ينظر الصفدي: الوافي بالوفيات ١٠ / ٢٠٥.
[٩٣٥] البداية والنهاية ١٢ / ٤٧.