الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣١٥ - اهتمام بعض الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء بعمارة القبر وأمنه وزيارته
المعروف بالعلقمي([٩٤٢]) ويجريه إلى مشهد الحائر وفاءً بنذر كان عليه ([٩٤٣]).
يوضح هذا الخبر مدى الاهتمام الذي كان يوليه الأمراء بقبر الإمام الحسين (عليه السلام) ورعاية زواره من خلال شق القناة النهرية إلى مشهد الإمام الحسين (عليه السلام).
وممن زار قبر الإمام الحسين (عليه السلام) من سلاطين السلاجقة، ملك شاه السلجوقي([٩٤٤])، الذي زاره عام (٤٧٩ هـ / ١٠٨٦ م) وأمر بعمارة سوره([٩٤٥]). وقد تكررت زيارته لقبر الإمام الحسين عليه السلام في نفس السنة عندما خرج للصيد في البرية([٩٤٦]). وممن زار قبر الإمام الحسين (عليه السلام) ملك الكرك([٩٤٧]) الناصر داود ابن المعظم عيسى بن العادل
[٩٤٢] العلقمي: هو اسم للنهر الذي استشهد على ضفافه أبو الفضل العباس عليه السلام وذكر المسعودي، أنّه ينقسم الى جهتين، قسم منها يتوجه يسير نحو الغرب ويسمى العلقمي يمر بالكوفة وغيرها، والقسم الآخر يسمى سورا يسير نحو سورا الى النيل والطفوف ويسقي كثير من أعمال السواد. ينظر، المسعودي: التنبيه والاشراف ٤٧.
[٩٤٣] ابن الجوزي: المنتظم ٩ / ٤١٧.
[٩٤٤] ملك شاه السلجوقي، أبو الفتح ملكشاه بن ألب أرسلان محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق الملقب جلال الدولة، كان يلقب بالسلطان العادل وكان منصوراً في الحروب ومغرماً بالعمائر فحفر كثيراً من الأنهار وعمر على كثير من البلدان الأسوار. ينظر، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٥ / ٢٨٤.
[٩٤٥] المنتظم: ٩ / ٦٠٢.
[٩٤٦] ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٨ / ٤٤٩.
[٩٤٧] الكرك: بفتح أوله وثانيه، وكاف أخرى، كلمة عجمية: اسم لقلعة حصينة جداً في طريق الشام من نواحي البلقاء في جبالها بين أيلة وبحر القلزم وبيت المقدس وهي على سن جبل عالية تحيط بها أودية الا من جهة الربض، قال: والكرك أيضاً قرية كبيرة قرب بعلبك. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤ / ٤٥٣.