الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٦١ - حث الأئمة (عليهم السلام) شيعتهم على زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام)
بينك وبين قبر أبي عبد الله الحسين بن علي (عليه السلام)؟ قال: قلت يوم وشيء، قال: فقال الإمام: لو كان منا على مثل الذي هو منكم لاتخذناه هجرة"([٧٤٦]). إنّ الذي يتضح من هذه العبارة ((لاتخذناه هجرة)) أنّ الإمام يحث فيها أتباعه أن يهاجروا إليه ويتخذوه سكناً.
وفي رواية أخرى عن الإمام الباقر (عليه السلام) حينما يسأل عن المسافة فيقال له: "يوم للراكب، ويوم وبعض اليوم للماشي، فيقول له: أتأتونه في كل يوم جمعة؟ قال: قلنا في الحين، قال: ما أجفاكم، أما لو أنّه، لو كان منا قريباً لاتخذناه هجرة " ([٧٤٧]).
وفي ذلك المعنى ما روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: "جاء رجل إلى أبي جعفر الباقر (عليه السلام) فذاكره قبر الحسين (عليه السلام) فقال: أما تأتونه؟ قال بلى: إنا نأتيه في السنة مرة، فقال: ما أجفاكم يا أهل الكوفة، لو كنت بمنزلتكم، ما أخطأتني فيه صلاة"([٧٤٨]). ولعل المراد هنا صلاة الجمعة، أي ان يأتيه في كل صلاة جمعة وهو ما سيتضح وان المطالبة بالاكثار من إتيان القبر وزيارة الحسين (عليه السلام) هو لإحياء شعيرة الزيارة وجعلها ظاهرة بارزة للعيان، مما يحفز الناس ويدفعهم للزيارة.
[٧٤٦] ابن قولويه: كامل الزيارات ٤٨٩؛ وينظر، المفيد: المزار ٢٢٦؛ الطوسي: تهذيب الأحكام ٦ / ٤٦؛ الشجري: فضل زيارة الحسين ٤٤؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٤٤٨.
[٧٤٧] ابن قولويه: كامل الزيارات ٤٨٩؛ وينظر، الصدوق: ثواب الأعمال ٨٨؛ المفيد: المزار ٢٢٦؛ الشجري: فضل زيارة الحسين ٤٤.
[٧٤٨] الشجري: فضل زيارة الحسين ٤٨.