الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٨٧ - المجالس الحسينية
نساؤها وهي تقول: ([٥٢٦])
ماذا تقولون إن قال النبي لكم
ماذا فعلتم وأنتم آخر الأُمم
بعترتي وبأهلي بعد مفتقدي
منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي اذ نصحتكم
أن تخلفوني بسوء في ذوي رحم
وأخذ الناس يتوافدون على عبد الله بن جعفر الطيار يعزونه بمصرع الإمام الحسين (عليه السلام) والشهداء من أهل بيته وأصحابه، وكان له مولى يقال له أبو السلاسل، فقال: متأثراً بمقتل أبناء عبد الله: " هذا ما لقيناه من الحسين، فحذفه عبد الله بنعله، وقال له: يابن اللخناء، تقول ذلك في الحسين، والله لو شهدته لأحببت أن لا أفارقه حتى أقتل معه، والله إنّه يسخي نفسي عن ولدي، ويهون علي المصاب بهما، أنهما أُصيبا مع أخي وابن عمي مواسين له صابرين معه، ثم أقبل على حضار مجلسه، فقال لهم: الحمد لله وإن عزّ عليّ المصاب بمصرع الحسين (عليه السلام) أن أكون واسيته بنفسي فلقد واساه ولدي " ([٥٢٧]).
أما ابن عباس فيروى أنه "بينما ابن عباس جالس في المسجد الحرام وهو يتوقع خبر الحسين بن علي إلى أن اتاه آت فساره بشيء فأظهر الاسترجاع فقلنا ما حدث يا أبا العباس قال مصيبة عظيمة نحتسبها أخبرني مولاي أنّه سمع ابن الزبير يقول قتل الحسين بن علي فلم نبرح حتى جاءه ابن الزبير فعزاه ثم
[٥٢٦] الطبري: تاريخ ٣ / ٣٤١؛ وينظر، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤١.
[٥٢٧] الطبري: تاريخ ٣ / ٣٤٢؛ وينظر، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٣ / ٤٤١؛ الاربلي: كشف الغمة ٢ / ٢٨٠؛ ابن عنبه: عمدة الطالب ٣٧.