الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٨٩ - المجالس الحسينية
وجوههم وكانوا مدة إقامتهم ينوحون الحسين ويبكون عليه " ([٥٣٢]).
وكان لخطاب السيدة زينب (عليها السلام) وردها على كلام يزيد بن معاوية وفي مجلسه الاثر الكبير في كشف ما ارتكبه يزيد بحق ال بيت النبوة الأمر الذي ترك أثره في نفوس الناس قال الراوي: ([٥٣٣]) " فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب (عليها السلام) فقالت الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسول الله واله: أجمعين، صدق الله سبحانه كذلك يقول: {ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا السُّوأَى أَن كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِؤُون}([٥٣٤]) أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء فأصبحنا نساق كما تساق الاسراء ان بنا هوانا على الله وبك عليه كرامة وأنّ ذلك لعظم خطرك عنده فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك جذلان مسروراً حين رأيت الدنيا لك مستوثقة والأمور متسقة وحين صفا لك ملكنا وسلطاننا فمهلاً مهلاً أنسيت قول الله تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُواْ إِثْمًا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ}([٥٣٥]) أمن العدل يابن الطلقاء تخديرك حرائرك وإمائك وسوقك بنات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سبايا قد هتكت ستورهن وأبديت
[٥٣٢] ابن طاووس: اللهوف في قتلى الطفوف ٢١٩؛ وينظر، القاضي النعمان: شرح الأخبار ٣ / ٢٦٩؛ الصدوق: الأمالي ٢٣١؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ١٤٠.
[٥٣٣] ابن طاووس: اللهوف في قتلى الطفوف ١٠٥؛ وينظر، ابن طيفور: بلاغات النساء ٢١؛ الطبرسي: الاحتجاج ٢ / ٣٥؛ ابن نما: مثير الأحزان ٨٠.
[٥٣٤] سورة الروم: الآية ١٠.
[٥٣٥] سورة آل عمران: الآية ١٧٨.