الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٩١ - المجالس الحسينية
ويحسن علينا الخلافة إنّه رحيم ودود وحسبنا الله ونعم الوكيل ".
لقد كشف خطاب السيدة زينب (عليها السلام) حجم الجريمة التي ارتكبها يزيد بحق آل البيت (عليهم السلام) مما دفع يزيد إلى التظاهر بالتراجع والندم وإلقاء تبعة جريمة قتل الإمام الحسين (عليه السلام) على ابن مرجانة في الكوفة([٥٣٦]). وقبوله مضطراً بأن يرتقي الإمام زين العابدين (عليه السلام) المنبر وأن يخطب بالناس، فخطب الإمام زين العابدين (عليه السلام) بالناس قائلاً: "... أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن زمزم والصفا أنا ابن من حمل الركن بأطراف الردى، أنا ابن خير من ائتزر وارتدى، أنا ابن خير من انتعل واحتفى، أنا ابن خير من طاف وسعى، أنا ابن خير من حج ولبى، أنا ابن من حمل على البراق في الهواء، أنا ابن من اسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، أنا ابن من بلغ به جبرئيل إلى سدرة المنتهى، أنا ابن من دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، أنا ابن من صلى بملائكة السماء، أنا ابن من أوحى إليه الجليل ما أوحى، أنا ابن من ضرب بين يدي رسول الله ببدر وحنين، ولم يكفر بالله طرفة عين، أنا ابن صالح المؤمنين ووارث النبيين ويعسوب المسلمين ونور المجاهدين وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ومفرق الأحزاب، أربطهم جأشاً وأمضاهم عزيمة ذاك أبو السبطين الحسن والحسين، علي بن أبي طالب، أنا ابن فاطمة الزهراء وسيدة النساء، وابن خديجة الكبرى، أنا ابن المرمل
[٥٣٦] البلاذري: أنساب الأشراف ٣ / ٤١٩؛ وينظر، الدينوري: الأخبار الطوال ٢٦١؛ سبط ابن الجوزي: تذكرة الخواص ٣٣٦.