الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣١٤ - اهتمام بعض الخلفاء والملوك والسلاطين والأمراء بعمارة القبر وأمنه وزيارته
وفي سنة (٤٣٦ هـ / ١٠٤٤ م) استقبل دبيس بن مزيد([٩٣٦]) الملك أبا كاليجار([٩٣٧]) في النعمانية ([٩٣٨]) عندما قدم إلى العراق، ومضى إلى زيارة المشهدين بالكوفة وكربلاء ([٩٣٩]). وفي شهر صفر من سنة (٤٥١ هـ / ١٠٥٨م)خرج البساسيري ([٩٤٠]) إلى زيارة المشهد بالكوفة على ان ينحدر من هناك إلى واسط([٩٤١])، واستصحب معه غلة في زوارق ليرتب العمال في حفر النهر
[٩٣٦] نور الدولة دبيس بن الأمير سند الدولة علي بن مزيد الأسدي، ولي الإمارة بعد أبيه صبياً من سنة (٤٠٦ هـ / ١٠١٥م)، وبقي أمير إمارة بني مزيد مدة حياته كلها، وكان كريماً عاقلاً شريفاً، قليل الشر والظلم. توفي سنة (٤٧٤ هـ / ١٠٨١م). وإليه تنسب الحلة، فيقال حلة دبيس. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ١ / ٤٠٣؛ الذهبي: تاريخ الإسلام ٣٢ / ١٣؛ الأمين: أعيان الشيعة ٦ / ٣٩٠.
[٩٣٧] أبو كاليجار السلطان صاحب العراق، مرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة ابن بويه. تملك بعد ابن عمه جلال الدولة، فكانت أيامه خمس سنين، وجرت له خطوب وحروب، قهر فيها ابن عمه الملك العزيز، مات سنة (٤٤٠ هـ / ١٠٤٩م) بكرمان. ينظر، الذهبي: سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٣١؛ وتاريخ الإسلام ٢٩ / ٤٩٨؛ ابن عماد الحنبلي: شذرات الذهب ٣ / ٢٦٣.
[٩٣٨] النعمانية: بالضم، كأنها منسوبة الى رجل اسمه النعمان: بليدة بين واسط وبغداد في نصف الطريق على دجلة. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ٢٩٤.
[٩٣٩] ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٨ / ٢٦٧.
[٩٤٠] البساسيري: أبو الحارث أرسلان بن عبد الله البساسيري التركي مقدم الأتراك يقال انه كان مملوك بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه وكان يتحكم على القائم بأمر الله الى ان خرج عليه، وهذه النسبة الى بلدة بفارس يقال لها بسا وبالعربية فسا والنسبة بالعربية لها فسوي وأهل فارس ينسبون إليها البساسيري. وقتل البساسيري في سنة (٤٥١ هـ / ١٠٥٩م) على يد طغرل بك. ينظر، السمعاني: الأنساب ١ / ٣٤٦؛ ابن الأثير: اللباب في تهذيب الأنساب ١ / ١٤٩؛ ابن خلكان: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ١ / ١٩٢.
[٩٤١] واسط، وتسمى واسط الحجاج، سميت بذلك لأنها متوسطة بين البصرة والكوفة. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ٣٤٧.