الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٥٨ - عناية أهل البيت (عليهم السلام) بزيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام)
لحججنا إليه، ثم ركب راحلته ومضى " ([٧٣٨]).
والملاحظ من هذه الرواية السابقة، هي زيارة الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) لقبر الإمام الحسين (عليه السلام) بصورة علنية وهي ما تشير إليه الرواية، من ذياع الخبر وشياعه بين الناس وكأن هناك إعلاناً بالمسألة، الأمر الآخر هو دعوة الإمام (عليه السلام) إلى زيارة قبر الحسين (عليه السلام) أولاً من خلال فعله صلوات الله عليه، والأمر الآخر هو قول الإمام (عليه السلام): " لو أنّه عندنا لحججنا إليه " والمقصود به لقصدناه بالزيارة. إذ أنّ الحج بمعناها اللغوي هو القصد ([٧٣٩]).
كما تكررت هذه الممارسة من الإمام الصادق (عليه السلام) بزيارته قبر الإمام علي (عليه السلام) وقبر الإمام الحسين (عليه السلام) وموضع رأس الإمام بالقرب من الكوفة حيث جاء برواية أبي الفرج السندي ([٧٤٠])، قوله: " كنت مع أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) حيث قدم إلى الحيرة، فقال ليلة: اسرجوا إلي البغل، فركب وأنا معه حتى انتهينا إلى الظهر، فنزل،فصلى ركعتين ثم تنحى، فصلى ركعتين ثم تنحى، فصلى ركعتين،
[٧٣٨] فضائل أمير المؤمنين ١٤٠؛ وينظر، ابن طاووس: فرحة الغري ٨٩؛ والمجلسي: بحار الأنوار ٩٧ / ٢٤٨.
[٧٣٩] ابن منظور: لسان العرب ٢ / ٢٢٦؛ وينظر، محمد عبد القادر: مختار الصحاح ٧٣؛ الطريحي: مجمع البحرين ١ / ٤٥٨.
[٧٤٠] أبو الفرج السندي، اسمه عيسى، له كتاب، ويظهر أنّه من خواص أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام). ينظر، الطوسي: الفهرست ٢٨٠؛ ورجال الطوسي ٢٥٩؛ النمازي: مستدركات علم رجال الحديث ٨ / ٤٣٣؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ٢٣ / ١٣.