الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٥٢ - أولاً شعر أهل البيت (عليهم السلام )
الله عليه وآله وسلم) فأنشدت تقول: ([٤٣٣])
مدينة جدنا لا تقبلينا
فبالحسرات والأحزان جينا
ألا فاخبر رسول الله عنا
بأنّا قد فجعنا في أبينا
وأن رجالنا بالطف صرعى
بلا رؤوس وقد ذبحوا البنينا
واخبر جدنا أنا أسرنا
وبعد الأسر يا جد سبينا
ورهطك يا رسول الله أضحوا
عرايا بالطفوف مسلبينا
وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا
جنابك يا رسول الله فينا
فلو نظرت عيونك للأسارى
على أقتاب الجمال محملينا
رسول الله بعد الصون صارت
عيون الناس ناظرة إلينا
وهي قصيدة طويلة تربوا على الثلاثين بيتاً مشبعة بعاطفة الحزن والشكوى لجدها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولأمها الزهراء عليها السلام، تشكو غدر الأمة وبطش الظالمين وما لاقاه الإمام الحسين (عليه السلام) وما عانته السبايا من عنت وقسوة في رحلة السبي.
وكانت الرباب ([٤٣٤]) زوجة الإمام الحسين (عليه السلام) قد حزنت حزناً
[٤٣٣] الاسفرائيني: نور العين في مشهد الحسين ٧٢؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ١٩٧؛ القندوزي الحنفي: ينابيع المودة ٣ / ٩٤؛ شبر: أدب الطف ١ / ٧٥.
[٤٣٤] الرباب بنت امرئ القيس بن عدي بن اوس بن جابر بن كعب الكلبية، زوج الحسين بن علي بن أبي طالب وأم ابنته سكينة وعبد الله الرضيع. كانت فيمن قدم به من آل الحسين دمشق بعد قتله على يزيد. عاشت بعده سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت كمدا. ينظر. الطوسي: الرجال ١٠٢؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٦٩ / ١١٩؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٤ / ٥٣.