الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٤٥ - العزاء والبكاء الكوني على الإمام الحسين (عليه السلام)
وعن الإمام الصادق (عليه السلام) عن أبيه. عن جده الحسين بن علي (عليهما السلام) " أنّ الحسين بن علي (عليهما السلام) دخل يوماً إلى الحسن (عليه السلام) فلما نظر إليه بكى فقال له: ما يبكيك يا أبا عبد الله؟ قال: أبكي لمَا يصنع بك.
فقال له الحسن (عليه السلام): إنّ الذي يؤتى إليَّ السم يدس إليَّ فأُقتل به، ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون أنهم من أمة جدنا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وينتحلون دين الإسلام، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك وانتهاك حرمتك وسبي ذراريك ونسائك وانتهاب ثقلك فعندها تحل ببني أمية اللعنة، تمطر السماء رماداً ودماً، ويبكي عليك كل شيء حتى الوحوش في الفلوات والحيتان في البحار" ([٤١٦]).
ومن القسم الثاني: ما جاء في خطبة الإمام السجاد (عليه السلام) بالمدينة فقد أشار إلى تلك الحقيقة بقوله: "... لقد بكت عليه السبع الشداد لقتله، وبكت البحار بأمواجها والسموات بأركانها، والأرض بأرجائها، والأشجار بأغصانها والحيتان في لجج البحار بأمواجها والملائكة المقربون وأهل السموات أجمعون " ([٤١٧]).
[٤١٦] الصدوق: الأمالي ١٧٨؛ وينظر، ابن شهرآشوب: مناقب آل أبي طالب ٣ / ٢٣٨؛ ابن نما الحلي: مثير الأحزان ١٣ وذوب النضار ٢٧.
[٤١٧] ابن نما الحلي: مثير الأحزان ٩١؛ وينظر، ابن طاووس: اللهوف في قتلى الطفوف ١١٧؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ١٤٨؛ القندوزي الحنفي الحنفي: ينابيع المودة ٣ / ٩٣.