الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٤٦ - العزاء والبكاء الكوني على الإمام الحسين (عليه السلام)
وعن عمر بن ثبيت عن أبيه عن الإمام زين العابدين (عليه السلام) أنّه قال: " إنّ السماء لم تبك منذ وضعت إلا على يحيى بن زكريا والحسين بن علي. قلت: أي شيء كان بكاؤها قال: كانت إذا استقبلت بثوب وقع على الثوب شبه أثر البراغيث من الدم " ([٤١٨]).
وكذلك ما جاء على لسان السيدة زينب بنت علي (عليهما السلام) في خطبتها بالكوفة بقولها: " أفعجبتم أن مطرت السماء دماً ولعذاب الآخرة أخزى وأنتم لا تنصرون " ([٤١٩]).
وعن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنّه قال: " ما بكت السماء على أحد بعد يحيى بن زكريا الا على الحسين بن علي (عليهما السلام) فإنّها بكت عليه أربعين يوماً " ([٤٢٠]). ومن تلك الروايات، ما روي أيضاً عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنّه قال: "يا زرارة ([٤٢١]) إنّ السماء بكت على الحسين أربعين صباحاً بالدم " ([٤٢٢]).
[٤١٨] ابن قولويه: كامل الزيارات ١٨٤؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٢١١.
[٤١٩] ابن طيفور: بلاغات النساء ٢٤؛ وينظر، ابن نما: مثير الأحزان ٦٧: ابن طاووس: اللهوف في قتلى الطفوف ٨٧؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ١٠٩.
[٤٢٠] ابن قولويه: كامل الزيارات ١٨٣؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٢١١.
[٤٢١] زرارة بن أعين بن سنسن مولى لبني عبد الله بن عمرو السمين بن أسعد بن همام بن مرة بن ذهل ابن شيبان، أبو الحسن، كان قارئاً فقيهاً متكلماً شاعراً أديباً، قد اجتمعت فيه خصال الفضل والدين فيما يرويه. النجاشي: الرجال ١٧٦؛ الطوسي: الفهرست ١٣٦؛ الرجال ١٣٦؛ العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ١٥٣؛ ابن داود: الرجال ٩٧.
[٤٢٢] ابن قولويه: كامل الزيارات ١٦٧؛ المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٢٠٦؛ النوري: مستدرك الوسائل ١٠ / ٣١٣؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٥٥٢.