الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٣٣٨ - الموقف في العصر الأموي
أحدثته الثورة الحسينية من آثار انعكست في المجتمع الإسلامي وما ولدته من ردود فعل مباشرة تجاه الحكم الأموي والتي تمثلت في العديد من الثورات في العالم الإسلامي متخذة من مبادئ الثورة الحسينية مرتكزاً لها أو مستغلة ما أحدثته هذه الثورة من نقمة ضد الحكم الأموي، وهو ما فعله عبد الله بن الزبير ([١٠١٠]) عندما أعلن ثورته على الحكم الأموي (٦١ هـ / ٦٨١ م) إذ أخذ يشنع على الأمويين قتلهم للإمام الحسين عليه السلام ويثير في الناس عواطفهم وينعى على العراقيين غدرهم وخذلانهم، ([١٠١١]) أو كما أخذ بعض زعماء الثورات يفتخرون بالتأسي بثورة الإمام الحسين (عليه السلام) ([١٠١٢]) وما أظهره الإمام وأهل بيته وأصحابه من صبر وإقدام، وهذا ما أقدم عليه مصعب بن الزبير حينما أراد مواجهة جيش عبد الملك بن مروان ([١٠١٣]) أن قال
[١٠١٠] عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي أمه أسماء بنت أبي بكر ولد عام الهجرة وحفظ عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو صغير وحدث عنه وهو أحد العبادلة وأحد الشجعان، بويع بالخلافة سنة (٦٤ هـ / ٦٨٤م) عقب موت يزيد بن معاوية. قتله الحجاج سنة (٧٣ هـ / ٦٩٣م). ينظر، ابن حجر العسقلاني: الإصابة في تمييز الصحابة ٤ / ٩٤.
[١٠١١] البلاذري: أنساب الأشراف ٤ / ١٩؛ وينظر، الطبري: تاريخ ٥ / ٤٧٥.
[١٠١٢] النجم: عبد الحسين: ثورات العلويين وأثرها في نشوء المذاهب الإسلامية ٨٢.
[١٠١٣] عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو الوليد، بويع له بالخلافة عند موت أبيه وهو بالشام، ثم سار إلى العراق فالتقى هو ومصعب بن الزبير بمسكن على نهر دجبل قريباً من أوانا عند دير جاثليق، فكانت الرحبة بينهما حتى قتل مصعب، وقتل الحجاج بن يوسف بعده أخاه عبد الله بن الزبير بمكة. واجتمع الناس على عبد الملك. وكان منزله بدمشق. ينظر، الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ١٠ / ٣٨٧؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٧ / ١١٠؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٤ / ٢٤٦.