الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٨١ - ٣ - السنة النبوية وزيارة القبور
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ينهى عن زيارة القبور؟ قالت: نعم كان ينهى عن زيارتها ثم أمر بزيارتها.
وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يأتي قبور الشهداء عند رأس الحول فيقول: السلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار، وكان أبو بكر وعمر وعثمان يفعلون ذلك وزار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قبر أمه يوم الفتح في ألف مقنع "، وذكر ابن أبي شيبة عن علي وابن مسعود، وأنس، إجازة الزيارة. وكانت فاطمة (عليها السلام) تزور قبر حمزة (عليه السلام) كل جمعة... ([٢٦٦]). وقد أشار العيني إلى جملة من الأدلة التي اعتمدها جمهور علماء المسلمين الذين استدلوا على جواز فعل الزيارة، وأنّها شملت الإباحة لكلٍ من الرجال والنساء وهذا ما عليه إجماع المسلمين إلا ما شذ منهم.
وكانت عائشة تزور القبور بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو ما رواه الترمذي: ((أنّه لما مات عبد الرحمن بن أبي بكر - شقيق عائشة - في (الحبشي) ([٢٦٧]) حملوا جثمانه إلى مكة ودفنوه فيها ولما جاءت عائشة إلى مكة - من المدينة - خرجت لزيارة قبر أخيها وأنشدت بيتين في رثائه)) ([٢٦٨]).
[٢٦٦] عمدة القارئ ٨ / ٦٩ – ٧٠.
[٢٦٧] الحبشي: جبل بأسفل مكة، بينه وبين مكة ستة أميال وقيل اثني عشر ميلاً من مكة، مات عنده عبد الرحمن بن أبي بكر فجأة، فحمل على رقاب الرجال الى مكة. ينظر، الفاكهي: أخبار مكة ٤ / ٢٠٤؛ ياقوت الحموي: معجم الأدباء ٢ / ٢١٣؛ العيني: عمدة القارئ ٩ / ١٣١.
[٢٦٨] السنن ٤ / ٢٧٥ كتاب الجنائز، باب ما جاء في زيارة القبور.