الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٧٨ - ثالثاً - شعر الجن
يرويها عن الإمام الصادق (عليه السلام) عن حزنهم وبكائهم على الإمام الحسين (عليه السلام) بقوله: "سألته في طريق المدينة ونحن نريد مكة فقلت: يا بن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما لي أراك كئيباً حزيناً منكسراً؟ فقال الإمام الصادق (عليه السلام) لو تسمع ما أسمع لشغلك عن مسألتي، قلت: فما الذي تسمع؟ قال: ابتهال الملائكة إلى الله عز وجل على قتلة أمير المؤمنين، وقتلة الحسين ونوح الجن وبكاء الملائكة الذين حوله وشدة جزعهم"([٥٠٢]).
كما تضافرت الروايات الصحيحة بأن الله تعالى وكّل بقبر الحسين عليه السلام أربعة آلاف ملك يبكونه شعثاً غبراً إلى يوم القيامة([٥٠٣]) أو سبعين ألفاً([٥٠٤]) أو ألف ألف ([٥٠٥]) وغيرها من الروايات الكثيرة.
ويعود انتشار شعر الجن أو الهواتف وشيوعه بين الناس مرده أنّ بعض الشعراء لجأوا إلى أشعارهم ونسبوها إلى الجن تقية وخوفاً من السلطة
[٥٠٢] ابن قولويه: كامل الزيارات ١٨٧؛ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٢٢٦؛ البروجردي: جامع أحاديث الشيعة ١٢ / ٤٤٣.
[٥٠٣] ابن قولويه: كامل الزيارات ١٧٥ وينظر، الصدوق: الأمالي ٢٠٦؛ الفتال النيسابوري: روضة الواعظين ١٩٤؛ ابن شهرآشوب: مناقب آل أبي طالب ٢٧٢؛ الشجري: فضل زيارة الحسين ٥١.
[٥٠٤] ابن قولويه: كامل الزيارات ١٧٦؛ وينظر، الشجري: فضل زيارة الحسين ٦١؛ المحب الطبري: ذخائر العقبى ١٥١؛ المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ٥٦.
[٥٠٥] ابن قولويه: كامل الزيارات ١٧٨ وينظر، المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ٢٢٥.