الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٧٥ - ب - شعر الندامة
وابكوا حسيناً معدن الجود والتقى
وكان لتضعيف المثوبة راجيا
وابكوا حسينا كلما ذر شارق
وعند غسوق الليل ابكوا إماميا ([٤٩٢])
وممن أظهر ندمه على عدم نصرته الإمام الحسين (عليه السلام) الشاعر عبيد الله بن الحر الجعفي ([٤٩٣]) وكان سأله الإمام الحسين (عليه السلام) النصرة فلم يستجب لدعوة الإمام الحسين (عليه السلام) وللشاعر قصيدة شعرية في رثاء الحسين (عليه السلام) يظهر فيها ندمه على عدم استجابته لدعوة الإمام حينما سأله ذلك، ويصف ذلك بقوله: ([٤٩٤])
فيا لك حسرة ما دمت حيا
تردد بين حلقي والتراقي
حسينٌ حين يطلب بذل نصري
على أهل العداوة والشقاق
ولو أنّي أواسيه بنفسي
لنلت كرامة يوم التلاق
مع ابن المصطفى نفسي فداه
فولى ثم ودع بالفراق
غداة يقول لي بالقصر قولاً
أتتركنا وتزمع بانطلاق
فلو فلق التلهف قلب حي
لهمّ اليوم قلبي بانفلاق
[٤٩٢] المرزباني: معجم الشعراء ١٦٤؛ وينظر، المحمودي: زفرات الثقلين ١ / ١١٩ – ١٢٠.
[٤٩٣] عبيد الله بن الحر بن المجمع بن حريم الجعفي، من أشراف أهل الكوفة، له نسخة يرويها عن أمير المؤمنين، دعاه الحسين (عليه السلام) لنصرته فلم يقبل، ثم تداخله الندم حتى كادت نفسه تفيض، وله أشعار في ذلك. ينظر، ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ٦ / ٢٢٧؛ ابن حبان: الثقات ٥ / ٦٦؛ النجاشي: الرجال ٩؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣٧ / ٤١٧؛ بحر العلوم: الفوائد الرجالية ١ / ٣٢٤؛ النمازي: مستدركات علم رجال الحديث ٥ / ١٧٩؛ الخوئي: معجم رجال الحديث ١٢ / ٧٤.
[٤٩٤] ابن سعد: ترجمة الإمام الحسين ٩٤؛ وينظر، الدينوري: الأخبار الطوال ٢٦٢؛ ابن أعثم الكوفي: الفتوح ٥ / ٧٥؛ البغدادي: خزانة الأدب ٢ / ١٣٧.