الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٤٠٣ - أ - موقف السلطة العباسية
أمير المؤمنين أن لم يقو يدي ابن الجوزي، لم تطق على دفع البدع، فكتب أمير المؤمنين بتقوية يدي، فأخبرت الناس بذلك على المنبر وقلت: أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قد بلغه كثرة الرفض، وقد خرج بتقوية يدي في إزالة البدع، فمن سمعتموه من العوام ينتقص بالصحابة فأخبروني حتى انقض داره وأخلده الحبس، وأن كان من الوعاظ حررته المشان([١٢٠٨])، فانكف الناس، ثم تقدم في يوم الخميس عاشر شوال بمنع الوعاظ كلهم إلا ثلاثة كل واحد من مذهب، أنا من الحنابلة، والقزويني من الشافعية، وصهر العبادي من الحنفية"([١٢٠٩]).
وفي القرن السابع الهجري، وخصوصاً في سنة (٦١٤ هـ / ١٢٤٣ م) " تقدم الخليفة المستعصم بالله إلى جمال الدين عبد الرحمن ابن الجوزي المحتسب، بمنع الناس من قراءة المقتل في يوم عاشوراء، والإنشاد في سائر المحال بجانبي
[١٢٠٨] المشان: هي بليدة قريبة من البصرة كثيرة التمر والرطب والفواكه، ومنها تحكي العوام قيل لملك الموت: أين نطلبك إذا أردناك؟ قال: عند قنطرة حلوان، قيل: فإن لم نجدك؟ قال: ما أبرح مشرعة المشان والى الآن إذا سخط ببغداد على أحد ينفى إليها. والمشان قرية موصوفة بعفونة الهواء، وهي غير موافقة للغرباء. ينظر، السمعاني: الأنساب ٥ / ٣٠١؛ ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥ / ١٣١.
[١٢٠٩] المنتظم ١٠ / ٥٢٩.