الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٠٨ - المجالس الحسينية
عليه ([٥٨٥])، وإقامة المجالس العزائية في أوقات مختلفة كلما كانت الظروف ملأئمة ومهيأة لذلك وحث الشعراء على رثاء الإمام الحسين (عليه السلام) ([٥٨٦]) ودعوة النعاة ((الخطباء والأدباء)) إلى رثاء الإمام الحسين في البيوت، وحثهم على الرثاء بصوت حزين بحيث يثير شجون السامعين ([٥٨٧]). والحث على زيارة قبر الإمام الحسين (عليه السلام) والتذكير بمصاب الحسين في يوم عاشوراء وما لهذا اليوم من أهمية خاصة، وضرورة إحياء ذكراه ([٥٨٨]). كما أكد الإمام الصادق (عليه السلام) على ضرورة إقامة المجالس العزائية في يوم عاشوراء حتى وان كان الشخص لوحده ([٥٨٩]).
وقد شهدت المجالس الحسينية تطوراً ملحوظاً في عهد الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) بعد تصدي الإمام لشؤون الإمامة منذ ((١٤٨ - ١٨٣ هـ / ٧٦٥ - ٧٩٩ م)) والذي شهد مع أبيه الإمام الصادق (عليه السلام) ذلك الزخم الكبير من إقامة المجالس العزائية بشتى إشكالها وعاش معه إقامة تلك المآتم في بيته كل عام، ولعل أولى تلك التطورات التي طرأت على الشعائر الحسينية في زمن الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) أن شعائر
[٥٨٥] ابن قولويه: كامل الزيارات ٣٢٦؛ وينظر، الصدوق: ثواب الأعمال ١٠٩؛ الطوسي: مصباح المتهجد ٧٧٢.
[٥٨٦] ابن قولويه: كامل الزيارات ٢١١؛ وينظر، الصدوق: ثواب الأعمال ١٠٩.
[٥٨٧] ابن قولويه: كامل الزيارات ٢٠٨؛ وينظر، الحر العاملي: وسائل الشيعة ١٤ / ٥٩٥.
[٥٨٨] الطوسي: مصباح المتهجد ٧٧١؛ وينظر، ابن قولويه: كامل الزيارات ٣٢٣؛ المفيد: المزار ٥١؛ المشهدي: المزار ٣٥١.
[٥٨٩] المجلسي: بحار الأنوار ٩٨ / ٣٠٤.