محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٣١ - الخطبة الثانية
ومثل الزاهدين وأمير المؤمنين، علي بن أبي طالب. اللهم صل وسلم على العابدة الساجدة، والرشيدة الزاهدة، كريمة رسولك، وزوج وليّك، فاطمة الزهراء النوراء.
اللهم صل على البدرين الطالعين، والقمرين النييرين، الإمام الصابر أبي محمد الحسن والإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين، اللهم صل وسلم على أئمة المسلمين والقادة المتقين، القائلين بالحق والناطقين بالصدق علي بن الحسين زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن بن علي العسكري الأئمة الهادين المهديين.
اللهم صل وسلم على مهدي الأمة ومنقذها من الغمة، والباعث للدين والداعي إلى الحق المبين، وقاتل القاسطين والمارقين، محمد بن الحسن المنتظر الهادي الأمين.
اللهم عجل فرجه، وسهل مخرجه، وافتح له فتحاً يسيراً وأنصره نصراً عزيزاً، ونوّر به البلاد وأحي به العباد يا أكرم الأكرمين وأجود المعطين.
اللهم السالك دربه اسلك به سبيل النصر والعزة والظهور والغلبة، ولا تجعل لشيء إليه سبيلًا يا قوي يا عزيز.
كل تغيير مهما اختلفت صفته مفتقر إلى علته:
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات، فنقرأ من قول الله العظيم في كتابه العزيز الحكيم قوله تعالى: ( (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ)) ..
تفرض علاقة العلية أن المعلول لا يوجد من دون علته، ثم إذا وجدت علته لا يتأخر هو عن علته، الإحراق لا يتم إلا عن علته- نعبر بالسبب تعبيراً تسامحياً- الإحراق لا يتم إلا بسبب فما لم يوجد السبب لا يتم الإحراق، ثم إذا وجد السبب- تعبير تسامحي- لا يمكن أن يتأخر المسبب وهو الإحراق.
الآية الكريمة تطبق هذا القانون في هذا المورد في مورد التغييرات الاجتماعية، التغيير