محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٩ - الخطبة الأولى
وكل ذلك في دائرة المباح والحلال، ولا رضا لمخلوق في سخط الخالق، ولا طاعة لمخلوق في سخط الخالق.
( (لو أمرت أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها))
وهو مبالغة لطاعة الزوج- الأنثى- لزوجها في حدود طاعة الله سبحانه وتعالى.
( (وأما حق الزوجة فأن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكناً وأنساً فتعلم أن ذلك نعمة من الله عليك فتكرمها وترفق بها، وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها ..)) عن زين العابدين عليه السلام.
هنا تجاوز عن حد العدل إلى حد الإكرام والتقدير والاحترام والمعاملة بالإحسان، وقد تخطئ المرأة فيكون التوجيه الإسلامي هنا للرجل بالرفق و الرحمة، من غير أن يطمع ذلك المرأة في التمادي في الغي، لأن التهديد للمرأة بمخالفة زوجها وغضبه هو غضب الله سبحانه وتعالى عليها.
( (إن المرء يحتاج في منزله وعياله إلى ثلاث خلال يتكلفها وإن لم يكن في طبعه ذلك: معاشرة جملية، وسعة بتقدير، وغيرة بتحصن)) عن الصادق عليه السلام.
إذا كان ليس من طبعه هذه الخصال فعليه أن يتحامل على نفسه، وعليه أن يروّضها ويقودها على خط التقوى، ويكلفها ما لا تحتمل من الحق حتى تحتمل، ومن الخلق الحسن ما لا تحتمل حتى تحتمل.
معاشرةٌ جملية، وسعةٌ بتقدير، وغيرة بتحصن .. أن تكون معاشرته لزوجه معاشرة جميلة لائقةً خلقيةً رفيعة تغنى بالإحسان، وروح التجاوز والتسامح والتغاضي، وسعة بتقدير أن يبذل، أن ينفق من غير أن يصل إلى حد السرف ومن غير أن ينقاد لشهوات امرأة لا تعرف التقدير، إذا كانت هذه المرأة لا تعرف التقدير فلا يصح للرجل أن ينساق وراء شهواتها ولا شهوات نفسه، لا بد من سعةٍ في الإنفاق ولكن مع التقدير ..، وغيرة