المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - حرمة غيبة الصبيّ المميّز
فعن أبي حمزة عن أبي جعفر- عليه السلام-، قال: «قلت له: إنّ بعض أصحابنا يفترون و يقذفون من خالفهم، فقال: الكفّ عنهم أجمل، ثم قال: يا أبا حمزة، إنّ الناس كلّهم أولاد بغاة ما خلا شيعتنا.» [١].
و الظاهر منها جواز الافتراء و القذف عليهم لكن الكفّ أحسن و أجمل، لكنّه مشكل إلّا في بعض الأحيان، مع أنّ السيرة أيضا قائمة على غيبتهم، فنعم ما قال المحقّق صاحب الجواهر: إنّ طول الكلام في ذلك كما فعله في الحدائق من تضييع العمر في الواضحات [٢].
حرمة غيبة الصبيّ المميّز
ثمّ إنّ الظاهر دخول الصبي المميّز المدرك للحسن و القبح المتأثّر عن ذكر معايبه فيها، لإطلاق بعض الأدلّة و صدق الأخ عليه و كذا المؤمن و المسلم بعد كونه معتقدا بما اعتقد به المسلمون كما هو الغالب في المميّز المسلم.
مع اندراجه في الموضوع لو شكّ في الصدق بالآية الكريمة، قال تعالى:
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَ إِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ [٣].
مع أنّ الشك في غير محلّه و الآية نزلت على طبق العرف و اللغة و ليس فيها تنزيل و تأويل.
نعم، الأدلّة منصرفة عن غير المميّز و عن المجنون، و اللّه العالم.
[١] الوسائل ١١- ٣٣١، كتاب الحجّ، الباب ٧٣ من أبواب جهاد النفس.، الحديث ٣، و الكافي ٨- ٢٨٥، الحديث ٤٣١، مع اختلاف يسير.
[٢] الجواهر ٢٢- ٦٣، كتاب التجارة، في جواز غيبة المخالف.
[٣] سورة البقرة (٢)، الآية ٢٢٠.