المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٣ - الروايات الواردة في المقام
عن التماثيل إنّما هو بعد الفراغ عن وجودها، فيكون ظاهرا أو منصرفا إلى سائر التصرّفات فيها.
و عدم ظهورها في الحرمة ثانيا. و ما يقال: إنّ البأس هو الشدّة و العذاب المناسبان للحرمة [١] كما ترى، فإنّ استعمال «لا بأس» في نفي المرجوحيّة و الكراهة شائع.
و عدم الإطلاق في ذيلها ثالثا، لأنّ تماثيل الشجر لو اختصّت بالمجسّمات فإثبات البأس في الحيوان أيضا كذلك، و لو شملت بالإطلاق النقوش و الرسوم فلا يكون في عقد المستثنى إطلاق، لكون الكلام مسوقا لبيان الصدر و عقد المستثنى منه، لا الذيل.
و دعوى اختصاص السؤال بالنقوش بمناسبة عدم تعارف تجسيم الشجر و تالييه [٢]، غير وجيهة، لإمكان أن يقال: إنّ المتعارف في تلك الأزمنة هو عمل الحجاري و تصوير الأشياء بالحجر و الجصّ بنحو التجسيم، و أمّا النقش و الرسم فتعارفهما غير معلوم، و لا أقلّ من عدم إحراز تعارف ترسيم المذكورات دون تجسّمها بنحو يوجب الانصراف، فإنكار الإطلاق ضعيف جدا.
و من بعض ما تقدّم يظهر الكلام
في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: أتاني جبرئيل، فقال: يا محمّد، إنّ ربّك ينهى عن التماثيل» [٣].
لعدم معلوميّة متعلّق النهي كما تقدّم.
و يظهر من بعض ما تقدّم أيضا الكلام
في رواية تحف العقول، حيث قال في
[١] راجع مستند الشيعة ٢- ٣٣٧، كتاب مطلق الكسب و الاقتناء، في حرمة التكسّب بعمل الصور.
[٢] راجع نفس المصدر ٢- ٣٣٨.
[٣] الوسائل ٣- ٥٦٢، كتاب الصلاة، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ١١.