المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - الروايات الواردة في المقام
الصناعات المحلّلة: «و صنعة صنوف التصاوير ما لم تكن مثل الروحاني» [١].
فإنّه- مضافا إلى ضعفها- في مقام بيان الصنوف المحلّلة لا المحرّمة، فلا إطلاق في عقد المستثنى يشمل المجسّمات و غيرها، و سيأتي بيان معنى المثل و احتمال أن يكون المراد بها الأصنام.
و قد يقال: إنّ أظهر ما في الباب هو
رواية الحسين بن زيد، عن الصادق- عليه السلام-، عن آبائه، في حديث المناهي، و فيها: «و نهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم» [٢].
و فيه- مضافا إلى ضعف السند [٣]، و عدم ذكر ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في تلك النواهي بل نقلت نواهيه بنحو الإجمال، و هي مشتملة على المكروهات و غيرها، فلا تدلّ على التحريم، لا لأنّ السياق مانع عن استفادته حتّى يقال مضافا إلى منع مانعيّته إنّ نواهيه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كانت متفرّقة و إنّما جمعها أبو عبد اللّه- عليه السلام- في رواية واحدة، بل لأنّ أبا عبد اللّه- عليه السلام- لم ينقل ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و ليس قوله: نهى عن كذا و كذا إلّا إخبارا على سبيل الإجمال، و من الواضح أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لم يقل في تلك الموارد: إنّي أنهيكم عن كذا و أنهيكم عن كذا إلى آخرها، بل كان له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نواهي مختلفة بألفاظ مختلفة، بعضها على سبيل التحريم و بعضها على سبيل التنزيه، حكاها أبو عبد اللّه- عليه السلام- من غير ذكر ألفاظه، فلا دلالة فيها على
[١] راجع تحف العقول: ٣٣٥، و أيضا في الوسائل ١٢- ٥٦، كتاب التجارة، الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] راجع حاشية العلامة الميرزا محمد تقي الشيرازي على المكاسب: ٦٣، المسألة الرابعة في تصوير صور ذات الأرواح. و الرواية في الوسائل ١٢- ٢٢٠، كتاب التجارة، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٣] لمجهولية شعيب بن واقد. راجع تنقيح المقال ٢- ٨٨.