المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٦ - الروايات الواردة في المقام
مضافا إلى أنّ التماثيل المذكورة على ما يظهر من مجمع البيان هي المجسّمات المعمولة من نحاس و شبه و رخام و نحوها [١]. مع أنّ إنكار أبي عبد اللّه- عليه السلام- لا يدلّ على كونها محرّمة على سليمان النبيّ- عليه السلام- بل لعلّها كانت مكروهة عليه كراهة شديدة لا يليق ارتكابها بمثل النبيّ، فالتمسّك بها لإثبات المطلوب ضعيف جدّا.
و أمّا
رواية عبد اللّه بن طلحة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنّه قال: «من أكل السحت سبعة»، إلى أن قال: «و الذين يصوّرون التماثيل» [٢].
فمضافا إلى ضعفها [٣]، لا إطلاق فيها لأنّها في مقام العدّ و لا إطلاق فيها في المعدود كما مرّ نظيره [٤]. مع أنّ كون السحت راجعا إلى بيعها أو عملها غير متّضح، كما أنّ سحتيّة أجر العمل لا تلازم حرمته لإمكان أن يكون عدم التقابل بالمال لجهة أخرى، تأمّل.
و ليست الرواية عندي حتى أرى تتمّتها. و كيف كان لا يصلح مثلها لإثبات حكم.
كما لا تصلح لذلك
رواية الخصال عن أمير المؤمنين- عليه السلام-: «إيّاكم و عمل الصور، فإنّكم تسألون عنها يوم القيامة» [٥].
[١] مجمع البيان ٨- ٧- ٥٩٩، في ذيل الآية ١٣ من سورة سبأ.
[٢] المستدرك ١٣- ٢١٠، كتاب التجارة، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٣] ضعف السند لمجهوليّة جعفر بن محمد بن شريح الحضرمي، و عبد اللّه بن طلحة. راجع تنقيح المقال ١- ٢٢٤ و ٢- ١٩٠.
[٤] راجع ص ٩٨ من الكتاب.
[٥] المستدرك ١٣- ٢١٠، كتاب التجارة، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١، و الخصال ٢- ٦٣٥، في حديث أربعمائة.