المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - الروايات الواردة في المقام
فقد ضادّ اللّه» [١]،
بناء على كون المضادّة في مصوّريته، فلا يكون في غيرها مضادّة له، لأنّه تعالى لم ينفخ روحا في غير المجسّمات.
و الحاصل أنّ الظاهر من تلك الطائفة هو حرمة عمل المجسّمة من ذي الروح، لا غيره من سائر الصور المتقدّمة، لقصور الأدلّة عن إثبات حرمتها، أمّا ما تقدّمت فلما عرفت.
و أمّا
صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر، فقال: «لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان» [٢]
، التي ادّعى الشيخ الأنصاري أنّها أظهر من الكلّ [٣] فلا ظهور فيها رأسا، لعدم معلوميّة وجه السؤال أوّلا، لاحتمال أن يكون السؤال عن اللعب بها، كما
في رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى- عليه السلام- أنّه سأل أباه عن التماثيل، فقال: «لا يصلح أن يلعب بها» [٤]
. سيّما مع ما ترى من حمل السؤال المطلق على الاستفتاء من اللعب بها، أو عن اقتنائها، أو عن تزويق البيوت بها، أو عن جعلها في البيت، أو مقابل المصلّي كما في جملة من الروايات. [٥] و دعوى الانصراف إلى تصويرها [٦] ممنوعة. بل يمكن أن يقال: إنّ السؤال
[١] المستدرك ١٣- ٢١٠، كتاب التجارة، الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٢] الوسائل ١٢- ٢٢٠، كتاب التجارة، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٣] كتاب المكاسب: ٢٣، المسألة الرابعة في حرمة تصوير صور ذوات الأرواح.
[٤] الوسائل ٣- ٥٦٣، كتاب الصلاة، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، الحديث ١٥.
[٥] راجع الوسائل ١٢- ٢١٩، كتاب التجارة، الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، و ٣- ٣١٧، كتاب الصلاة، الباب ٤٥ من أبواب لباس المصلّي، و ٣- ٥٦٠، الباب ٣ من أبواب أحكام المساكن، و ٣- ٤٦١ و ٤٦٤، البابان ٣٢ و ٣٣ من أبواب مكان المصلّي.
[٦] راجع المكاسب للشيخ الأعظم: ٢٣، في حرمة تصوير صور ذوات الأرواح، و حاشيته للمحقّق السيد محمّد كاظم الطباطبائي: ١٨.