المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - الروايات الواردة في المقام
أنّ الصور كانت صور الهياكل و الأصنام و من بقايا آثار الكفر و الجاهليّة.
و لا يبعد أن يكون الكلب في الرواية الثانية بكسر اللام، و هو الكلب الذي عرضه داء الكلب و هو داء شبه الجنون يعرضه فإذا عقر إنسانا عرضه ذلك الداء.
و ما في بعض الروايات من نكتة نجاسة الكلب أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمر بقتله [١]، فهو سرّ التشريع على فرض ثبوت الرواية، و إلّا فلم يأمر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقتل مطلق الكلاب حتّى كلاب الصيد و الماشية، بل جعل لها دية.
كما أنّ ما في
رواية السكوني عن أمير المؤمنين- عليه السلام-: «الكلب الأسود البهيم لا تأكل صيده، لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أمر بقتله» [٢]
من سرّ التشريع، فإنّ أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بقتل الكلاب الغير المؤذية بعيد جدّا لا يمكن تصديقه.
و أمّا احتمال أن تكون الكلاب أو بعضها مورد تعظيم أناس و عبوديّتهم فبعيد و لم ينقل إلينا، و إن لا يبعد شيء من جهّال الناس، كما اتخذوا البقر و الشيطان معبودا.
و لعلّ أمره بهدم القبور لأجل تعظيم الناس إيّاها بنحو العبادة للأصنام و كانوا يسجدون عليها، كما يشعر به بعض الروايات الناهية عن اتخاذ قبر النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قبلة و مسجدا:
فعن الصدوق، قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا تتّخذوا قبري قبلة و لا مسجدا، فإنّ اللّه عزّ و جلّ لعن اليهود، حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [٣]..
[١] الوسائل ٢- ١٠١٥، كتاب الطهارة، الباب ١٢ من أبواب النجاسات، الحديث ١. و راجع أيضا المستدرك ١٦- ١٢٦، كتاب الصيد و الذبائح، الباب ٣٢ من أبواب الصيد.
[٢] الوسائل ١٦- ٢٥١، كتاب الصيد و الذبائح، الباب ٤٥ من أبواب الصيد، الحديث ١.
[٣] الوسائل ٣- ٤٥٥، كتاب الصلاة، الباب ٢٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.