المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٦ - حكم العصير
لا، و سواء صار خمرا أم لا، و سواء باعه ممّن يجعله خمرا أم لا، و المراد بالبأس هنا الحرمة جزما، لأنّ الثابت لحال كونه خمرا هو الحرمة، ففي غيرها كذلك.
هذا غاية تقريب دلالتها على حرمة بيع العصير المغلي مطلقا.
و فيه- مضافا إلى أنّها بصدد بيان المنطوق لا المفهوم، فلا إطلاق فيه، و المتيقّن منه ما إذا باعه ممّن يجعله خمرا، أو يطبخه و يجعله بختجّا، فإنّ البختجّ على ما يظهر من الروايات مسكر يصطنعه الفسّاق و أهل الأشربة المسكرة [١]، و هو على ما قيل ما يسمّى «مي پخته» [٢] أو «باده»، و كيف كان، لا إطلاق في المفهوم يثبت به المدّعى، بل من المحتمل أن يكون المراد بقوله ليطبخه، أي يجعله بختجّا، لبعد السؤال عن بيع العصير للشيرج، سيّما من مثل أبي بصير- أنّ في المنطوق نفي البأس عن بيعه ليطبخه أو يجعله خمرا، فإنّه المتفاهم من جواب السائل، و لا يثبت في المفهوم إلّا نفي البأس المطلق، و هو صادق مع ثبوت البأس لأحد طرفي الترديد.
و بعبارة أخرى لا يدلّ المفهوم إلّا على سلب التسوية بين طرفي الترديد لا ثبوت التسوية في الحكم المخالف، مع أنّ ثبوت البأس أعمّ من الحرمة، و كون بعض موارده حراما لا يوجب كون البقية كذلك، فدعوى الجزم أو الظهور في سائر الموارد في غير محلّها.
هذا مضافا إلى حكاية الرواية عن نسخة من التهذيب [٣] و عن الوافي عنه و عن الكافي [٤]: «فهو حلال»، بدل: «و هو حلال»، فتدلّ على جواز بيع العصير
[١] راجع الوسائل ١٧- ٢٣٣، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة.
[٢] لسان العرب ٢- ٢١١.
[٣] التهذيب ٧- ١٣٦، كتاب التجارات، باب الغرر و المجازفة.، الحديث ٦٠٢.
[٤] الوافي المجلد ٣، الجزء العاشر- ٣٨، كتاب المعايش و المكاسب، باب بيع الخمر و العصير من أبواب وجوه المكاسب.