المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٤ - حكم العصير
و ما غلى بالنار، قال: «و العصير لا بأس بشربه و بيعه ما لم يغل. و حدّ الغليان الذي يحرّم ذلك، هو أن يصير أسفله أعلاه، فإذا غلى حرم شربه و بيعه إلى أن يعود إلى كونه خلا، و إذا غلى العصير على النار لم يجز شربه إلى أن يذهب ثلثاه» [١]، انتهى.
و هي كما ترى ظاهرة في أنّه مع الغليان بنفسه لا يجوز شربه و بيعه، و مع الغليان على النار يحرم شربه فقط. و لعلّ نظره إلى أنّ الغليان بنفسه موجب لخمريّته، دون الغليان على النار.
و عن الحلّي [٢] نحوه تقريبا إلى قوله: «و إذا غلى على النار». و عليه يكون الحلّي محرّما مطلقا.
و لعلّ الظاهر من عنوان شيخنا الأنصاري التفصيل [٣] على تأمّل.
و كيف كان، الأقوى جوازه مطلقا: غلى بنفسه أم لا، أحرزت خمريّته أم لا، قلنا بنجاسته أم لا، لماليّته و ملكيّته عرفا، و عدم دليل على سقوطهما.
أمّا الروايات العامّة فقد مرّ الكلام فيها [٤].
و أمّا ما وردت في خصوصه، فمنها:
رواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن ثمن العصير قبل أن يغلي، لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا؟ قال:
«إذا بعته قبل أن يكون خمرا و هو حلال فلا بأس» [١].
و هي مع قصور سندها و اغتشاش ما في متنها قاصرة الدلالة، لأنّ الشرطيّة
[١] الوسائل ١٢- ١٦٩، كتاب التجارة، الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢. و هو ضعيف بقاسم بن محمد و علي بن أبي حمزة. راجع المجلد الثالث من تنقيح المقال.
______________________________
[١] النهاية- ٥٩١، باب الأشربة المحظورة و المباحة من كتاب الأطعمة.
[٢] السرائر ٣- ١٢٩، باب الأشربة المحظورة و المباحة من كتاب الأطعمة.
[٣] المكاسب: ٨، في جواز المعاوضة على العصير العنبي.
[٤] راجع ص ٩ من الكتاب و ما بعدها.