موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٩ - اعتبار الدخول في الغير في القاعدة
حمّاد بن عثمان: «قد ركعت أمضه» [١]، هو أنّ نكتة تأسيس القاعدة هي عدم الغفلة عن العمل حين الاشتغال به؛ لأنّه حال العمل لا يترك ما يعتبر فيه عمداً، ولا غفلة وسهواً؛ لأنّه في هذا الحال أذكر، ولأصالة عدم الغفلة حال الاشتغال.
ومن الواضح أنّ الدخول في الغير لا دخالة له في ذلك، فلا بدّ من حمل نحو قوله في صحيحة زرارة: «إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء» [٢]، وقوله في صحيحة إسماعيل: «كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه» [٣] على محملٍ، كغلبة عروض الشكّ بعد الدخول في الغير، أو ملازمة الدخول في الغير مع التجاوز، مع أنّ القيود الغالبية لا تصلح لتقييد المطلقات، فضلًا عن تخصيص العموم.
وممّا يدلّ على المدّعى بوضوح موثّقة ابن أبي يعفور: «إذا شككت في شيء من الوضوء و قد دخلت في غيره، فليس شكّك بشيء، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه» [٤]، فإنّ فيها الجمع بين الدخول في الغير، والحصر الذي يستفاد
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٤؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبوابالركوع، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبوابالخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٣/ ٦٠٢؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبوابالركوع، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ١٠١/ ٢٦٢؛ وسائل الشيعة ١: ٤٦٩، كتاب الطهارة، أبوابالوضوء، الباب ٤٢، الحديث ٢.