موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - حول تعارض «من زاد» مع رواية سفيان
- كما لا يبعد- وعلى فرض عدم اندراجهما في أدلّة العلاج وسقوطهما بالتعارض، فمقتضى القاعدة عدم إبطال الزيادة.
حول تعارض «من زاد» مع رواية سفيان
وممّا تعارض الموثّقة [١] رواية سفيان بن السمَط لولا ضعفها وإرسالها؛ لقوله عليه السلام فيها: «تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان» [٢]، اللازم منه صحّة الصلاة في جميع موارد الخلل السهوي؛ ضرورة عدم لزوم سجدتي السهو في الصلاة الباطلة، فالرواية بلازمها تعارض الموثّقة و إن كانت النسبة بينهما عموماً مطلقاً؛ لأنّ المفروض لزوم التخصيص المستهجن، ومعه يعارض العامُّ الخاصَّ.
وتوهّم: أنّ بينهما عموماً من وجه؛ لأنّ الرواية متعرّضة للنقصان دون الموثّقة.
فاسد؛ لأنّ العموم من وجه أو المطلق، إنّما يلاحظ بين العنوانين الشاملين بالعموم أو الإطلاق للمصاديق، كالعالم و الفاسق وكلّ عالم وكلّ فاسق، و أمّا إذا صرّح في الدليل بالأفراد أو بالأصناف، فلا، فإذا قال: «أكرم كلّ عالم عادل وكلّ عالم فاسق»، وورد: «لا تكرم العالم الفاسق» فليس بين الدليلين العموم المطلق، بل لا يعارض «لا تكرم» لقوله: «أكرم العالم العادل»،
[١] تقدّمت في الصفحة ٣٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٥/ ٦٠٨؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب الخللالواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٣.