موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٤ - حول دلالة «من أدرك» على عدم الاعتناء بالشكّ في الأقلّ من ركعة
ثمّ إنّه من المحتمل أن يكون المراد من قوله: «من أدرك ركعة ...» إلى آخره، أنّ الوقت المعتبر في الصلاة، اعتبر بنحو يكون وقوع ركعة من الصلاة فيه كافياً في صحّتها؛ من غير نظر إلى الإتيان بها وعدمه، أو اشتغال ذمّة المكلّف بها وعدمه، نظير اعتبار ذات الوقت فيها، وعلى ذلك تصحّ الصلاة لو فرض اشتغال الذمّة بها إن وقعت كذلك، ولازم ذلك جواز التأخير إلى إدراك ركعة؛ لعدم اعتبار شيء فيه من الاضطرار أو اشتغال الذمّة بها، وحينئذٍ ليس الدليل ناظراً إلى توسعة الوقت أو تنزيل الخارج منزلة الوقت وبالعكس، فلو شكّ في الصلاة، وقلنا بمقالتنا هذه، يكون شكّه في الوقت، ولو قيل بأنّ الشكّ بعد مضيّ الوقت إلى حدّ لا يتّسع للصلاة، يكون الشكّ بعد الوقت.
لكن هذا الوجه مضافاً إلى كونه خلاف الظاهر، لا أظنّ التزام أحد به، فالمراد من دليل «من أدرك»: إمّا تنزيل الخارج منزلة الوقت، أو تنزيل المُدرك لركعة منزلة مُدرك الصلاة، أو مُدرك الصلاة في الوقت، أو تنزيل إدراك ركعة منها منزلة إدراكها تامّة أو في وقتها، كلّ ذلك لا مطلقاً، بل لمن لم يصلِّ إلى هذا الحدّ، أو لمن اضطرّ إلى الإتيان بها كذلك، كما هو ظاهر قوله: «من أدرك»، وصريح الموثّقة [١] من رواياته، فلا يجوز التأخير إلى هذا الحدّ، و إن أخّر ولو عصياناً يجب الإتيان بها، وإدراكه لها إدراك للصلاة.
ومن بين هذه الوجوه: إمّا يرجّح الوجه الأخير، أو أحد الوجهين الأخيرين، أو لا ترجيح بينها.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٦٢/ ١٠٤٤؛ وسائل الشيعة ٤: ٢١٧، كتاب الصلاة، أبوابالمواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٣.